نقل أمينتو حيدر إلى المستشفى إثر تدهور حالتها الصحية

أمينتو حيدر
Image caption رفضت حيدر الحصور على جواز سفر أسباني

نقلت الناشطة الصحراوية أمينتو حيدر، المضربة عن الطعام منذ أكثر من شهر، إلى المستشفى صباح الخميس بعد تدهور حالتها الصحية.

وقالت ايدي اسكوبار الناطقة باسم الناشطة التي منعتها السلطات المغربية من العودة إلى موطنها، إن حيدر نقلت الى المستشفى بسيارة اسعاف بعد ان اصيبت باعياء شديد وآلام في البطن.

لكن اسكوبار أوضحت أن الناشطة الصحراوية تنوي مواصلة اضرابها عن الطعام الذي بدأته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لحمل السلطات المغربية على السماح لها بالعودة الى منزلها في العيون كبرى مدن الصحراء الغربية التي تخضع للسلطات المغربية فيما يطالب سكانها والمجتمع الدولي بإجراء استفتاء لتقرير مصيرها.

وقال فرناندو بيرايتا المتحدث باسم لجنة دعمها للاذاعة الاسبانية صباح الخميس "قال لنا الاطباء ان حالتها الصحية مستقرة وانهم اعطوها مهدئات لتخفيف الاوجاع الشديدة التي عانت منها".

واضاف ان حيدر (42 عاما وام لطفلين) لا تنوي مع ذلك التخلي عن الاضراب عن الطعام "ولن تفعل ذلك الا متى عادت الى بيتها في العيون" كبرى مدن الصحراء الغربية.

واوضح مصدر طبي في جزيرة لانثاروتي الواقعة قبالة السواحل الأفريقية للأطلسي، أن حيدر أدخلت الى المستشفى بعيد منتصف الليل إثر اصابتها باعياء شديد وآلام في البطن. وقال إنها تقيأت دما وتعاني من نقص شديد في المياه بجسمها ولكنها لم تغب عن الوعي موضحا انه لن يتم ارغامها على تناول الطعام.

ونقلت امينتو حيدر الى المسشفى بعد ساعات من وصول شقيقتها ليلى حيدر لزيارتها في لانثاروتي.

وكانت السلطات المغربية قد اعتقلت حيدر التي تبلغ من العمر 42 سنة لدى وصولها الى العيون كبرى مدن الصحراء الغربية آتية من جزر الكناري واتهمتها برفض "الامتثال لاجراءات الشرطة العادية ونبذ جنسيتها المغربية".

وجرى إبعادها جوا في اليوم التالي الى جزر الكناري حيث تواصل اضرابا عن الطعام مطالبة بالعودة الى العيون.

ورفضت حيدر عرضا بالحصول على حق اللجوء السياسي في اسبانيا وجواز سفر أسباني يمكن أن تعود به للمغرب.

"ابتزاز"

وكان وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري قد اتهم الناشطة الصحراوية بـ"الابتزاز"، و قال إن الاضراب عن الطعام الذي تخوضه حيدر ليس حالة انسانية ، لكنه "قرار سياسي اتخذ في مكان آخر لتجنب استئناف المفاوضات"، وذلك في إشارة إلى جبهة البوليساريو والجزائر التي تدعمها.

وكان الوزير المغربي يتحدث إلى الصحفيين في نيويورك بعد محادثات أجراها مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وأضاف الفهري قائلا "لا يمكن ان نتجاوب مع ابتزاز" مشيرا إلى أن "المغرب يأسف لتأجيل الجولة الثانية غير الرسمية من المفاوضات بسبب بعض المناورات التي تقوم بها الجزائر والبوليساريو اللتان ترفضان الذهاب نحو حل سياسي و تفضلان الوضع الراهن القائم".

وقد نظمت 4 جولات من المفاوضات المباشرة برعاية الأمم المتحدة في مانهاست بالقرب من نيويورك ولكنها لم تسفر عن اي تقارب في المواقف.

وجرت محاولة غير رسمية لكسر جمود هذه المفاوضات في أغسطس/ آب الماضي في العاصمة النمساوية فيينا ولكنها فشلت ايضا.