مندوب مصر في الأمم المتحدة: لا ربط بين السلام والبرامج النووية

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير


رفض مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، ماجد عبد الفتاح، اشتراط إسرائيل تحقيق السلام الشامل قبل البحث في ملفها النووي.

وأكد، في مقابلة مع بي بي سي اجراها معه الزميل عامر سلطان، أنه "يجب أن يكون موضوع إخلاء الشرق الأوسط من الاسلحة النووية منفصلا عن قضية السلام ".

ويشارك الدبلوماسي المصري في ملتقى دولي يعقد في بريطانيا للتمهيد لمؤتمر حول منع الانتشار النووي في شهر مايو/ آيار المقبل في نيويورك.
وينظم الملتقى مؤسسة ويلتون بارك المختصة في قضايا الأمن والدفاع وتسوية النزاعات.

كما أضاف عبدالفتاح أن مصر والدول العربية ترفض ايضا ربط موافقة اسرائيل على بحث ملفها النووي بتسوية الملف النووي الإيراني.


غير أنه أكد ضرورة أن تكون إيران مرنة في ما يتعلق بملفها النووي.

يذكر أن عبد الفتاح ، المستشار الدبلوماسي والمتحدث الرسمي السابق باسم الرئيس المصري حسني مبارك ، سوف يمثل الدول العربية وحركة عدم الانحياز في مفاوضات مؤتمر مايو آيار لمراجعة معاهدة منع الانتشار النووي.

وكانت الدول الكبرى قد استجابت لمطلب الدول العربية وحركة عدم الانحياز في مؤتمر مراجعة المعاهدة عام 1995، باصدار قرار حول إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية مقابل قبول تجديد المعاهدة النووية الذي لا يتم إلا بالتوافق.

غير أن عبد الفتاح انتقد بشدة إخلال الدول الكبرى بوعودها.
وقال" لن نسمح بتجديد المعاهدة مرة أخرى بدون ضمانات جدية بالعمل على إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية".

ودعا عبد الفتاح إسرائيل وإيران إلى المشاركة في مؤتمر العام المقبل لبحث سبل إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.


وكان الرئيس المصري قد انتقد الشهر الماضي علنا ما وصفه بممارسات إيران وتدخلها في الشأن العربي.


دور إيران


وأوضح عبد الفتاح إن مصر ترفض أي حديث عن اتفاق غربي إيراني بربط تسوية الملف النووي الإيراني بدور طهران في الشرق الأوسط.
وقال: "إيران دولة كبرى مؤثرة في المنطقة ولكن أي دور لها يجب أن يتعلق بتوافق مع الدول العربية".


وشدد على أن العرب لن يقبلوا أن يكونوا "محصورين بين برنامجي إيران واسرائيل النوويين". وقال إنه أذا ثبت أن للبرنامج الإيراني "أغراضا عسكرية فإنه لن يكون أقل خطرا على مصر والدول العربية من برنامج اسرائيل".


ويذكر أنه من المقرر أن تتسلم إيران من مصر رئاسة حركة عدم الانحياز عام 2012 بعد أن تنازلت قطر لطهران عن حقها في الرئاسة. وقد كشف عبد الفتاح عن أن الخطوة القطرية أثارت دهشة مصر والدول العربية.

غزة


وقد دافع مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة بقوة عن إجراءات مصر لحماية حدودها مع غزة، حسب قوله.
وأضاف: "من حقنا أن نتخذ اية إجراءات من جانبنا لحماية مصر من دخول مواد غير مشروعة مثل المخدارت والاسلحة".
وتساءل: "لماذا لا تمارس الضغوط على اسرائيل لفتح المعابر مع قطاع غزة بدلا من توجيه الانتقادات لمصر بسبب حرصها على حماية حدودها".
وكانت تقارير ، لم تنفها القاهرة ، قد أشارت إلى أنه يجرى الأن بناء جدار عازل بعمق 18مترا في عمق الأرض على الجانب المصري من الحدود مع غزة لمنع حفر الانفاق.
وأوضح " لو كان الجدار ضروريا لضمان أمن مصر فلا بد من إقامته".

وردا على سؤال حول مدى انسجام ذلك مع سياسة مصر المعلنة بحماية ومساعدة الفلسطينيين ، تساءل عبد الفتاح" ماذا تريدوننا أن نفعل .. أن نفتح الحدود من تحت الأرض؟".

وأضاف " الحدود فوق الأرض مفتوحة للحالات الإنسانية ومعبر رفح يخضع لاتفاق دولي".

وانتقد الدبلوماسي المصري الهجوم على بلاده بسبب حصار قطاع غزة . وقال "مصر لعبت دورا فاعلا في تحقيقات لجنة جولدستون ومساعدتها على دخول القطاع الذي كشف جرائم اسرائيل".

وقال إن بعض الدول العربية التي تنتقد مصر هي نفسها التي رفضت مساندة استصدار قرار دولي حول نتائج التحقيق، مضيفا أنه أبلغ بأن سورية رفضت ذلك "لأن تقرير جولدستون تحدث عن جرائم ارتكبتها حماس أيضا".

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك