العراق يطالب إيران بسحب جنودها من حقل النفط الحدودي

خارطة العراق
Image caption يقع الحقل النفطي في محافظة ميسان

طالب العراق إيران بسحب قواتها فورا من الاراضي العراقية التي توغلت فيها في محافظة ميسان جنوبي العراق، وإنزال العلم الإيراني الذي رفعته على احد ابار حقل الفكة النفطي.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية إن بلاده تعتبر التوغل الإيراني انتهاكا لسيادتها، وإنها اتخذت خطوات دبلوماسية وقامت باتصالات مع الجانب الإيراني كما استدعت سفير إيران لديها.

وأضاف الدباغ أن حكومته قد طلبت من السفير العراق لدى إيران تقديم مذكرة دبلوماسية إلى وزارة الخارجية الإيرانية "كي تتعامل مع هذا الخرق حفاظا على العلاقات الدبلوماسية الطيبة مع الجارة إيران".

وقال الدباغ إن الاستيلاء على البئر تم من قبل مجموعة مسلحة من الإيرانيين كي لا يبدو الأمر وكأنه توغل عسكري إيراني.

إلا أن محمد الحاج حمود نائب وزير الخارجية العراقي قد أكد في حديث لوكالة أسوشيتدبرس للأنباء أن جنودا إيرانيين هم الذين استولوا على البئر.

وأضاف محمود أن هذه ليست المرة الأولى التي تمنع فيها إيران العراق من استغلال حقول النفط الواقعة على الحدود.

وكان أحمد علي الخفاجي نائب وزير الداخلية العراقي قد صرح بأن 11 جندياً إيرانياً عبروا إلى منطقة عراقية وسيطروا على البئر، ورفعوا العلم الإيراني.

وأضاف أن الحكومة العراقية لم تقم بأي عمل عسكري، وأنها ستتخذ رداً دبلوماسياً مدروساً.

ونقلت الانباء عن احد العمال العراقيين في الحقل قوله ان جنودا ايرانيين على متن 25 عربة عسكرية دخلوا الاراضي العراقية وطلبوا من العمال العراقيين في الحقل مغادرة المنطقة.

منطقة متنازع عليها

وقال مراسل بي بي سي في بغداد إن البئر النفطي الذي رفعت عليه القوات الايرانية علم إيران يسمى البئر الرابع وهو من ضمن مجموعة ابار نفطية يتكون منها حقل الفكة النفطي الذي يعتبر من الحقول النفطية الكبيرة في شرقي محافظة ميسان جنوبي العراق.

ويعتبر الحقل مشتركا بين البلدين لكن العراق يقول ان البئر الذي استولت عليه ايران تعود ملكيته له.

وتشير التقديرات الى ان حقل الفكة يضم احتياطيا يتجاوز المليار ونصف المليار برميل من النفط.

وهذا الحادث ليس الاول من نوعه لكنه المرة الاولى التي يدخل فيها الايرانيون الى هذا العمق حسب مسؤول امريكي.

وكانت وزارة النفط العراقية قد اتهمت ايران العام الماضي بسرقة النفط العراقي من حقل الفكة والاستيلاء على ابار نفط عراقية وفتح ابار في حقل نفطي اخر داخل الاراضي العراقية.

وعقد مجلس الأمن الوطني العراقي جلسة طارئة لبحث تداعيات الحادث، ويضم مجلس الامن الوطني الذي يرأسه نوري المالكي, وزراء الدفاع عبد القادر العبيدي والداخلية جواد البولاني والخارجية هوشيار زيباري والمالية باقر جبر صولاغ والعدل صفاء الصافي.

وتتهم بغداد جارتها باطلاق النار على من يقترب من الموقع وهو ما تنفيه طهران، وعقد مسؤولو البلدين خلال الأعوام الماضية سلسلة اجتماعات لبحث مسألة الحدود بين البلدين دون التوصل الى نتيجة.

يشار إلى أن العلاقات تحسنت بين العراق وإيران اللذين خاضا حربا لمدة ثماني سنوات في الثمانينيات من القرن الماضي بعد إطاحة النظام السابق عام 2003.