تراجع نواب اكراد عن الاستقالة من البرلمان التركي

احمد ترك
Image caption احمد ترك احد نائبين تم استبعادهم من البرلمان

تراجع تسعة عشر نائبا كرديا عن تقديم استقالاتهم للبرلمان التركي على الرغم قرار حظر حزبهم، واشاروا الى انهم سينضمون الى حزب جديد للضغط باتجاه الحصول على المزيد من الحقوق حسب تعبير احد قادتهم.

وينتمي النواب التسعة عشر الى حزب المجتمع الديمقراطي الكردي الذي تم حظره الأسبوع الماضي من قبل المحكمة العليا في تركيا على خلفية صلاته بالمتمردين الاكراد المطالبين بالحكم الذاتي لاكراد تركيا.

كما ابعد اثنين من نوابه من البرلمان ومنع العشرات من اعضائه من العمل السياسي لمدة خمس سنوات. وقال احمد ترك قائد الحزب المحظور ان اعضاء الحزب الباقين سيبقون في البرلمان وسينضمون الى حزب السلام والديمقراطية، القرار الذي يمنع اللجوء الى انتخابات داخلية تكميلية في عدد من المدن الكردية في جنوب شرق تركيا.

واضاف: " طلب منا شعبنا الاستمرار في كفاحنا على الرغم من كل ضروب اللاعدالة التي نواجهها".

حزب جديد

وفي أول تصريحات إعلامية نيابة عن النواب قال النائب صلاح الدين ديميرتاش : إن استقالاتهم كانت جاهزة لتقديمها لرئاسة البرلمان، لكن الضغوط الديموقراطية ودعوة قيادات كردية جعلتهم يؤجلون تقديم استقالاتهم".

وأضاف إن شعارات ولوحات حزب السلام والديموقراطية الكردي بدأت تعلق في مقر حزب المجتمع الديموقراطي الكردي.

بيد ان أن استمرار النواب في أداء عملهم النيابي تحت راية حزب جديد وهو حزب السلام والديموقراطية الكردي الذي حل محل حزب المجتمع الديموقراطي المحظور، يواجه اشكالية قانونية وهي أن تشكيل كتلة برلمانية تحت قبة البرلمان يتطلب عضوية عشرين عضوا في الكتلة، ويبدو أن النواب قد تلقوا وعودا مؤكدة من بعض الأطراف بانضمام أحد النواب الأكراد سواء من حزب العدالة والتنمية أم المستقلين لهم لاكمال العشرين نائبا، وتشكيل كتلة برلمانية جديدة لاستمرار النواب الأكراد في أداء مهامهم البرلمانية.

وقد تشكل حزب السلام والديمقراطية عام 2008 ، حالما بدأ المحققون في اجراءات دعوى حظر حزب حزب المجتمع الديمقراطي، ويعتقد على مستوى كبير انه قد اسس ليكون بديلا للحزب السابق. ولا يعرف حتى الان هل سيتنحى زعيم الحزب الحالي دمير جيلك عن رئاسة الحزب لمصلحة احد النواب من الحزب السابق.

ويمثل احمد ترك احد النواب الذين تم استبعادهم من البرلمان ومنعهم من العمل السياسي لخمس سنوات قادمة.

واشار ترك الى ان القرار قد حظي بتأييد من الزعيم الكردي المعتقل عبد الله اوجلان.

واضاف : "ان اوجلان ومحاميه قد التقوا الاربعاء الماضي في ايمرلي " في اشارة الى السجن الذي يقضي فيه قائد حزب العمال الكردي محكوميته بالسجن مدى الحياة.

Image caption قرار حظر الحزب اثار مظاهرات غاضبة

واوضح ترك: "لقد قال اوجلان في هذا اللقاء ان قرار ترك البرلمان لن يكون قرارا صائبا وان الكفاح يجب ان يتواصل". وسيدعم قرار النواب الاكراد جهود رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في تحقيق عملية مصالحة بين الدولة والاقلية الكردية في تركيا.

وكان حظر الحزب قد اثار مظاهرات غاضبة في عدد من المدن التركية وهدد بنسف خطط رئيس الوزراء اردوجان لتحقيق مصالحة مع الاكراد.

وتشمل مبادرته تخفيف القيود الثقافية المفروضة على الاكراد وتأسيس فرع لتدريس اللغة الكردية في الجامعة والسماح للسجناء بالحديث مع اقاربهم باللغة الكردية عند زيارتهم في السجن،

وكانت تركيا قد اطلقت قناة تلفزيونية ناطقة بالكردية من التلفزيون التركي الرسمي.