الحريري-الأسد: هل تنهي المصافحة الاتهامات؟

بشار الأسد وسعد الحريري
Image caption هل تنهي المصافحة اتهامات الحريري لسوريا؟

ما كان قبل اشهر مستحيلا بات اليوم أمرا واقعا فسعد الحريري الذي دأب على مدى السنوات الأربع الماضية -منذ اغتيال والده- على اتهام سوريا باغتياله وآل الأسد تحديدا رغم تكرار نفي سوريا ذلك، زار دمشق وصافح من وجه اليه سيلا من الاتهامات، قال عنها فيما بعد انها اتهام سياسي بمعزل عن التحقيق الدولي الجاري في اغتيال والده.

الزيارة التى أثارت لغطا ضمن فريق الاكثرية ولا سيما بعد الانتقادات التى وجهها مسيحيو الرابع عشر من اذار لتلك الخطوة والشكل الذي تمت فيه، جاءت بناء على طلب من الملك السعودي وبمسعى منه.

فهو ومنذ أعلن من الكويت انتهاء زمن الخلافات العربية واجتمع الى الرئيس السوري بشار الاسد ثم زار دمشق في الصيف، كان من الواضح ان خطوته هذه ستنسحب على التيار المحسوب عليه في لبنان، تيار المستقبل وعلى زعيمه تحديدا سعد الحريري.

وقد بات الأمر اكثر الحاحا مع تكليف سعد الحريري تشكيل الحكومة الاولى بعد الانتخابات الينابية، بحيث بات اتمام هذه الزيارة مسألة توقيت فقط.

وقد تمت بعد نيل الحكومة الثقة وبعد زيارة رسمية للحريري الى السعودية.

لكن هذه الزيارة لم تأت وسط لغط سياسي ضمن فريق الأكثرية فحسب انما تمت وسط لغط قضائي أثارته الاستنابات القضائية التى سطرها القضاء السوري لاستدعاء شخصيات لبنانية بعضها في الحلقة الضيقة لسعد الحريري.

ويتردد ان تلك الاستنابات أخرت الزيارة أياما إلا أن توضيحات سورية حولها حركت اتمام الزيارة من جديد.

اما ما دار بين الرجلين الاسد والحريري وهما يتعارفان للمرة الاولى سيبقى في تفاصيله طي الكتمان الا اذا اراد احدهما او كلاهما تسريب ما جرى في اللقاء المغلق.

تطرح زيارة الحريري الاولى له الى دمشق اسئلة حول مرحلة ما بعدها ، هل ستعيد الامور الى طبيعتها ، وتنهي مفاعيل اتهام الحريري سوريا باغتيال والده؟ أم أنها ستقتصر على الشكل فقط؟