إيران: محاكمة مسؤولين في قضية مقتل سجناء

متظاهر في إيران يتعرض  للضرب
Image caption ستشكك المعارضة في مصداقية المحاكمة

وجه الادعاء العسكري في إيران تهما بالقتل لثلاثة مسؤولين في قضية مقتل ثلاثة سجناء في الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إسنا" عن الادعاء قوله إن السجناء الثلاثة قتلوا في مركز كاهريزاك للاعتقال بعد تعرضهم للضرب عدة مرات.

والمسؤولون الثلاثة الذين لم تعلن أسماؤهم هم ضمن 12 وجهت لهم تهم من بين العاملين في مركز الاعتقال جنوب العاصمة طهران.

يذكر أن إعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في حزيران/يونيو الماضي قد فجرت سلسلة من الاحتجاجات من قبل مؤيدي المعارضة.

ويقول جون لين مراسل بي بي سي في طهران إن معظم الشكاوى حول معاملة المعارضة كانت تقابل بنفي مشوب بالغضب من الحكومة، وخاصة الاتهامات باغتصاب المحققين في السجن لمعتقلين ومعتقلات.

ويضيف المراسل أن الأسباب التي من أجلها قامت الحكومة بهذا التنازل ـ على صغره غير ـ واضحة.

وقد يكون أحد هذه الأسباب هو أحد الضحايا الذين أعلنت عنهم الحكومة هو شاب من عائلة معروفة بصلاتها، وقد أثار موته سخطا في دوائر الحكم.

ويضيف مراسل بي بي سي أن المعارضة ستشك بأن إعلان لائحة الاتهام ستليه محاكمة مسؤولين صغيرين نسبيا، وأن كثيرين يعتقدون بأن إساءة المعاملة في السجون كانت تتم تنفيذا لأوامر من جهات أعلى بكثير.

كدمات بسبب الضرب

وقالت وكالة الأنباء "إسنا" إن بيان مكتب الادعاء قد أورد أسماء الثلاثة الذين قتلوا وهم محسن روح الأميني وأمير جوادي ومحمد كمراني.

والثلاثة هم من بين 150 متظاهرا نقلوا إلى المركز جنوب طهران في اعقاب الاحتجاجات كما قالت الوكالة.

وكان مسؤولون قد أعلنوا من قبل أن روح الأميني وكمراني قد توفيا متأثرين بمرض "السحايا" أو التهاب النخاع الشوكي.

وقال بيان الادعاء "إن قاضي التحقيق قد رفض قبول أن هؤلاء الناس قد توفوا من التهاب السحايا، وأكد وجود كدمات على اجسادهم من الضرب، وأورد سبب الموت على أنه التعرض للضرب عدة مرات".

وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت أن 30 متظاهرا على الأقل قد قتلوا في الاشتباكات التي اعقبت الانتخابات التي تتهم المعارضة الحكومة بتزويرها.

ولا يزال 200 متظاهر ضد الحكومة في السجن وحكم على ثلاثة منهم بالإعدام كما ذكر مسؤولون.

وقد اغلق مركز كهريزاك في تموز/يوليو الماضي بعد أن قال آية الله علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإيرانية إن المركز قد فشل في "حماية حقوق المعتقلين".