واشنطن قلقة من التوغل العسكري الايراني في العراق

حقل عراقي في محافظة ميسان
Image caption يوجد بمحافظة ميسان العراقية عدة حقول نفط

قال القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية أدميرال مايك مولن إنه قلق بشأن التوغل العسكري الإيراني في الأراضي العراقية، والذي انتهى بسيطرة جنود إيرانيين على حقل نفطي عراقي.

وأضاف مولن، الذي كان يتحدث في بغداد، أنه كان على اتصال بوزير الدفاع العراقي، لكن حل المشكلة متروك للقادة العراقيين والإيرانيين.

وكان مسؤولون من كلا البلدين قد قالوا إنهم يريدون حلا دبلوماسياً للخلاف.

وقد غادرت القوات الإيرانية حقل الفكه القريب من الحدود الإيرانية الآن.

وكانت قناة العالم الإيرانية قد نقلت عن قائد القوات المسلحة الإيرانية نفيه دخول قوات بلاده منطقة البئر الرابع في حقل الفكة، مضيفاً أن القوات الإيرانية والبئر يوجدان في أراضٍ إيرانية.

غير ان إيران اعترفت لاحقا بسيطرتها على بئر في حقل الفكة النفطي الواقع في منطقة الحدود العراقية لكنها أصرت على أن الحقل يقع داخل أراضيها، مقللة من شأن هذه الحادثة منذ غزو العراق عام 2003.

وقالت قيادة القوات المسلحة الإيرانية في بيان نقلته عنها قناة العالم "قواتنا موجودة في أراضيها، وبناء على ترسيم الحدود الدولية، فإن هذا البئر ملك لإيران".

من جهة اخرى أعلن متحدث باسم السفارة الايرانية في العراق أن طهران تريد حلا دبلوماسيا لنزاعها مع بغداد بشأن بئر النفط.

والتقى سفير ايران لدى بغداد حسن كاظمي قمي مع مسؤولين من الحكومة العراقية لمناقشة الموضوع، وأبلغ السفير الجانب العراقي أن لجنة مشتركة تضم مسؤولين نفطيين وعسكريين من البلدين مسؤولة عن تسوية مثل هذه المشاكل.

وتابع المتحدث باسم السفارة الايرانية الذي طلب عدم نشر اسمه "سنحل هذه القضية بطريقة دبلوماسية.

وكانت الحكومة العراقية قد اعلنت أن نحو 11 جنديا إيرانيا استولوا على البئر رفم 4 في حقل الفكة ورفعوا عليه العلم الإيراني، وقالت شركة النفط العراقية المملوكة للدولة في مدينة العمارة بمحافظة ميسان جنوب شرقي العراق إن الحقل يقع داخل الأراضي العراقية".

وطالبت بغداد طهران بسحب العناصر المسلحة منددة بالحادث باعتباره "انتهاك للسيادة العراقية".

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، في مقابلة مع بي بي سي العربية إن البئر هو بئر عراقي ويقع داخل الأراضي العراقية، مطالبا بسحب الجنود الإيرانيين.

وواصل أن البئر عندما حفرت في نهاية السبيعينات حفرت بعلم من السلطات الإيرانية آنذاك لكن العلامات الحدودية التي كانت قائمة اختفت بسبب الحرب العراقية الإيرانية.

وأضاف قائلا إن الحدود البرية لا خلاف عليها وليس هناك ما يثبت أنها (بئر الفكة) أراض إيرانية، مستغربا إثارة المشكلة في هذا الوقت بالذات.

وواصل أن من المبكر تصعيد المشكلة في هذا الوقت، داعيا إلى انتهاج الخيارات الدبلوماسية مع طهران لأن هناك مصالح مشتركة تجمع البلدين.

وهذه هي أول حادثة خطيرة تشهدها العلاقات بين البلدين منذ غزو العراق عام 2003 وإطاحة النظام السابق الذي خاض حربا طويلة ضد إيران ما بين 1980 و 1988.

وقال ئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الأدميرال، مايكل مولين، في لقاء مع الصحفين عند زيارته لبغداد "إنها قضية سيادية"، ويجب أن تعالج من قبل القادة العراقيين.

لكن ناطقا باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اتهم "قوى خارجية" بالعمل على الإضرار بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وحاول رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بوروجيردي، التقليل من أهمية النزاع قائلا " ادعاء أن إيران احتلت بئرا عراقية أمر مرفوض بقوة".

وأضاف قائلا إن المسألة "تعالج عن طريق القنوات الدبلوماسية"، محملا "وسائل الإعلام الأجنبية سمؤولية الحملة الدعائية الحالية".