المالكي يلتقى بنظيره المصري في القاهرة

المالكي ونظيف
Image caption تعتبر الزيارة خطوة كبيرة في مسار علاقات البلدين

اجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي محادثات مع نظيره المصري احمد نظيف في اليوم الاول من زيارته الى مصر.

وصرح الناطق باسم الحكومة العراقية على الدباغ ان زيارة المالكي هي سياسية في المقام الاول وستساهم في تعزيز علاقات البلدين.

ويسعى العراق الى تعزيز علاقاته مع الدول العربية وعلى رأسها مصر منذ الاطاحة بنظام حكم الرئيس صدام حسين عام 2003 ووصول الاحزاب الشيعية التي تتمتع بعلاقات قوية مع ايران الى سدة الحكم وهو ما اثار المخاوف لدى العديد من الدول العربية.

وكانت علاقات البلدين تدهورت بعد اختطاف تنظيم القاعدة في العراق السفير المصري في العراق ايهاب الشريف عام 2005 وقتله.

ويبدو المالكي حريصا على تعزير علاقات العراق مع مصر تحديدا بسبب صعوبة تحسينها مع المملكة العربية السعودية والتوتر بين العراق وسورية منذ عدة اشهر.

وقبل وصوله الى القاهرة اعلن المالكي انه يتطلع لأن تكون زيارته الى القاهرة بداية لمرحلة جديدة للعلاقات المصرية - العراقية «تتجاوز مرحلة التوتر مع النظام السابق وتتطور على أسس أكثر متانة ورسوخا».

واضاف ان زيارته تهدف الى تعزيز العلاقات بين البلدين على مختلف الاصعدة.

واشار المالكي في لقاء مع قناة النيل الاخبارية المصرية الرسمية سبق وصوله الى القاهرة انه تم الاتفاق على تشكيل لجنة عليا لبحث المصالح المشتركة بين مصر والعراق، وانه يرحب بالاستثمارات والمساهمات المصرية في عملية اعادة اعمار العراق.

وواضح في الوقت نفسه استعداد الحكومة العراقية لتقديم جميع التسهيلات لتحقيق هذا الهدف من خلال تنشيط اعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.

واضاف المالكي: ان الزيارة "جاءت بناء على دعوة رسمية من الجانب المصري، وانها تهدف الى تمتين وتعميق وتطوير الروابط بين البلدين".

وتابع رئيس الوزراء: انه سيوقع عددا من الاتفاقيات مع نظيره المصري الدكتور أحمد نظيف، كما سيتم الاتفاق على تفعيل اتفاقيات أخرى تم توقيعها في السابق.

العلاقات العربية-العربية

Image caption وقع العراق ومصر الشهر الماضي على تسع اتفاقيات ستراتيجية ومذكرات تفاهم.

وفي معرض حديثة عن العلاقات العربية - العربية اشار المالكي الى ان بلاده عازمة على انهاء الخلافات او التوترات مع البلدان العربية وعلى تحسين الحال "التي كانت سيئة بسبب السياسات التي تبناها النظام السابق".

وقال "نتطلع الى اي فرصة لدعم توجه العراق لتأسيس افضل العلاقات مع الدول العربية ".

ونفى المالكي ان تكون بلاده قد طلبت توسط مصر لتحسين علاقاتها مع سوريا، بيد انه رحب بأي خطوة تقوم بها مصر في هذا الصدد.

وعن العلاقات مع المملكة العربية السعودية قال المالكي: "لدينا رغبة قوية في بناء علاقات قوية مع العربية السعودية، فالعلاقات الجيدة معها ستقود الى انهاء روح الطائفية، ولذلك قمت بزيارتي الاولى للسعودية".

وتأتي الزيارة في أعقاب توقيع وزيري خارجية مصر أحمد أبو الغيط والعراق هوشيار زيباري الشهر الماضي على تسع اتفاقيات ستراتيجية ومذكرات تفاهم في الجوانب السياسية والاقتصادية والفنية والقنصلية والزراعية والصناعية والبيئية والاتصالات والنقل.

من الجدير بالذكر ان اخر زيارة للمالكي للقاهرة كانت في ابريل /نيسان العام 2007، التقى خلالها الرئيس حسني مبارك وبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيزها عبر تنشيط التعاون التجاري البلدين.