السودان: الحركة الشعبية تعترض على قانون الاستفتاء

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اعترضت الحركة الشعبية لتحرير السودان على قانون الاستفتاء الذي أجازه البرلمان السوداني الثلاثاء لأنه يسمح للجنوبيين المقيمين في شمال البلاد وخارجها بالتصويت.

وأجاز البرلمان السوداني القانون الذي ينص على انفصال جنوب السودان في حال صوت أكثر من 50 في المئة من الناخبين لصالح هذا الخيار، على ألا تقل نسبة المشاركين عن 60 في المئة ممن يحق لهم التصويت.

لكن نواب الحركة الشعبية وأحزاب جنوبية أخرى انسحبوا من الجلسة، مطالبين بأن يتم التسجيل والاقتراع في جنوب السودان فقط تجنبا لحدوث تزوير أو ضغوط على الجنوبيين كما يقولون.

ووصف القيادي في الحركة الشعبية ياسر عرمان إجازة القانون بأنها "أسوا وأفدح خطأ يرتكب في حق اتفاقية السلام الشامل"، مضيفا "منذ اليوم لن ندخل جلسات البرلمان إلى أن تتم معالجة الأمر".

وانتقد عرمان حزب المؤتمر الوطني الحاكم قائلا "ليس من المقبول سياسيا أن تتفق مع الناس، وتعود لتنقض اتفاقاتك".

500 ألف جنوبي

يذكر أن اتفاقية السلام الشامل -التي انهت عشرين عاما من الحرب بين الشمال والجنوب- منحت الحركة الشعبية المشاركة في السلطة ونصت على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قرر اجراؤها في ابريل/ نيسان القادم واستفتاء على تقرير مصير الجنوب بحلول عام 2011، إلا أن الحركة وحزب المؤتمر الوطني شريكها في الحكم اختلفا حول النسبة المطلوبة لتحقيق الانفصال ومن يحق له التصويت.

لكن النائبة عن حزب المؤتمر الوطني بدرية سليمان قالت إنه تم تعديل المادة المتعلقة بمن يحق له التصويت "لأنها تخالف الستور الانتقالي السوداني الذي يبيح للسوداني حرية التنقل من منطقة لأخرى".

ووفقا للتعداد السكاني الذي أجرته السلطات السودانية في مايو/ أيار الماضي -والذي كان مثار اعتراض كذلك من قبل الحركة الشعبية والمعارضة الشمالية- فإن أكثر من 500 ألف مواطن جنوبي يعيشون في شمال السودان.

ويعتبر اعتراض الحركة الشعبية على قانون الاستفتاء آخر حلقة في سلسلة الخلافات المتواصلة بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم من جهة والحركة الشعبية وأحزاب المعارضة الشمالية من جهة أخرى.

قانون الأمن

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية عددا من المظاهرات التي نظمها تحالف أحزاب جوبا -الذي يضم الحركة الشعبية وأحزاب المعارضة الشمالية- للمطالبة بإجازة عدد من القوانين قبل إجراء الانتخابات المقررة في ابريل المقبل من بينها قانون الاستفتاء الذي أجيز اليوم وقانون الاستفتاء لمنطقة ابيي وقانون الأمن الوطني.

وكانت الحركة الشعبية أبدت اعتراضها كذلك على قانون الأمن الوطني الذي أجازه البرلمان أمس بدعوى أنه يمثل تهديدا لحرية الانتخابات القادمة في البلاد.

يذكر أن حزب المؤتمر الوطني بقيادة الرئيس السوداني عمر البشير يسيطر على 52 في المئة من مقاعد البرلمان السوداني وفقا لاتفاقية السلام الشامل، بينما تسيطر الحركة الشعبية على 28 فقط وتتوزع بقية مقاعد البرلمان على أحزاب أخرى صغيرة.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك