مجلس الأمن يفرض عقوبات على اريتريا "لدعمها المسلحين"

أقرَّ مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء عقوبات على أريتريا بسبب ما أسماه "دعمها للمسلحين الإسلاميين في الصومال"، والمعروفين باسم حركة الشباب الإسلامية، وفرض عليها حظرا على الأسلحة والسفر وحركة الأرصدة المالية وتنقلات بعض الأفراد.

Image caption جاء في نص القرار أن "أعمال أريتريا تقوِّض جهود السلام والمصالحة في الصومال"

هذا، ومن المتوقع أن يتأثر أعضاء القيادة الأريتيرية بحزمة العقوبات الدولية الجديدة المفروضة على بلادهم، والتي أيدها 13 عضوا من أصل أعضاء المجلس الخمسة عشر، إذ تغيبت كل من الصين وليبيا عن التصويت.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن مشروع القرار، الذي حصلت على نسخة منه، يطالب أريتريا بـ "وقف تسليح وتدريب وتجهيز المجموعات المسلحة وأفرادها، بمن فيهم حركة الشباب التي تهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة برمتها."

بعد إيران

وبتصويت المجلس على قرار العقوبات الجديد، تصبح أريتريا أول بلد تُفرض بحقه مثل تلك العقوبات الدولية منذ فرضها على إيران في عام 2006.

وتتهم الولايات المتحدة ودول أخرى أريتريا بتسليح وتمويل مقاتلي حركة "الشباب" الإسلامية في صراعهم للإطاحة بالحكومة الصومالية الانتقالية الهشة المدعومة من الأمم المتحدة.

إلا أن المسؤولين الأريتيريين نفوا مثل هذه الاتهامات مرارا وتكرارا، واعتبروها مجرَّد "أكاذيب فبركتها ضد بلادهم أجهزة الاستخبارات الأمريكية".

نزاع حدودي

وكانت أوغندا هي التي أعدت نص القرار الجديد الذي طالب أريتريا أيضا بحل نزاعها الحدودي مع جيبوتي.

وتقول أريتريا إن الولايات المتحدة تقف وراء مشروع القرار الذي صيغ بعد إدانة الاتحاد الأفريقي لأريتريا.

وجاء في نص القرار أن "أعمال أريتريا التي تقوِّض جهود السلام والمصالحة في الصومال، وكذلك النزاع بين جيبوتي وأريتريا يمثلان تهديدا للسلام والأمن الدوليين".

"إجراءات عقابية سخيفة"

وكان سفير أريتريا لدى الأمم المتحدة، أرايا ديستا، قد وجَّه الأسبوع الماضي رسالة إلى مجلس الأمن وصف فيها العقوبات بأنها "إجراءات عقابية سخيفة".

وحذَّر أيضا من أنه "من شأن العقوبات أن تزجَّ بالمنطقة في دورة أخرى من الصراع، وتشجع أثيوبيا على التفكير بمغامرات عسكرية طائشة".

وكانت القوات الأثيوبية قد دخلت الصومال عام 2006، وبدعم ضمني من الولايات المتحدة، بغرض طرد اتحاد المحاكم الإسلامية من الصومال الذي يعاني من تفكك الدولة والحروب الداخلية منذ نحو 18 عاما.

لكنها أديس أبابا سحبت قواتها من تلك البلاد في وقت سابق من العام الحالي.