مصر تصر على دخول قافلة "شريان الحياة 3" عبر العريش

قافلة شريان الحياة على الحدود الأردنية السورية
Image caption القافلة مرت عبر سورية ثم الأردن

توقفت رحلة قافلة "شريان الحياة 3" المتجهة إلى غزة في ميناء العقبة الأردني بانتظار تصريح السلطات المصرية لها بالتحرك عبر أراضيها.

وتخطط القافلة للوصول إلى غزة في 27 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أي حلول الذكرى الأولى للحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع.

وتريد القافلة الوصول الى قطاع غزة عبر ميناء نويبع بجنوب سيناء، وهو ما ترفضه السلطات المصرية التى تصر على ضرورة توجه القافلة الي ميناء العريش الواقع على البحر المتوسط.

وتقول مصر ان العريش هو الميناء الوحيد المخصص لاستقبال المساعدات الخارجية للفلسطينين، وهو قريب من مدينة رفح المصرية، ومعبر رفح على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

ومن جانبها قالت حركة "تحيا فلسطين" المسؤولة عن ترتيب القافلة إن السلطات المصرية رفضت حتى الآن السماح بمرور القافلة لتقديم "إغاثات طبية ومواد، بينها حليب أطفال".

وقال مصدر بالقافلة، التي يقودها البرلماني البريطاني، جورج جالاوي المعروف بدعمه للجانب الفلسطيني، لبي بي سي عبر الهاتف من داخل القافلة: "إن المفاوضات متوقفة بين الجانبين المصري والقائمين على القافلة بسبب إصرار الجانب المصري على اتباع القافلة لبرنامج سير معين."

وأضاف بيان "تحيا فلسطين" بالقول إن القافلة تمتعت بعبور آمن عبر أوروبا وتركيا، مرورا بسورية والأردن متجهين إلى غزة.

وقال بيان المنظمة إن القافلة تأمل "بكسر الحصار الإسرائيلي غير المشروع على قطاع غزة، والمستمر منذ ثلاث سنوات ونصف"، عبر معبر رفح الحدودي، والوصول إلى القطاع بحلول السابع والعشرين من الشهر الجاري.

غير أن الجانب المصري يشير إلى أن القافلة وصلت برا الى ميناء العقبة المواجه لميناء نويبع المصري على خليج العقبة، ولا يفصل بينهما سوى ثلاث ساعات تقريبا عبر المراكب او المعديات.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية المصرية، حسام زكي، بالقول "إن اسرائيل هي قوة احتلال، ومن ثم تتحمل المسؤولية امام المجتمع الدولي تجاه الفلسطينيين في غزة، لأنها هي من تفرض الحصار".

وتابع بالقول إن مصر لاتريد الدخول كطرف في القضية بأن تصبح هي المنفذ الوحيد الدائم للفلسطيينين، "ما يرفع المسؤولية المنوطة بالجانب الاسرائيلي كقوة احتلال".

واتهم زكي جالاوي بانتهاج "اسلوب دعائي" للضغط على مصر، قائلا إن هدفه هو لفت الانتباه والبقاء تحت ضوء الاعلام، مشيرا الى ان مصر لن تخضع لمثل هذه الضغوط.

ويرى الجانب المصري ان معبر رفح مفتوح امام حركة الاشخاص والمساعدات الانسانية بشرط ان يكون ذلك بتنسيق مسبق مع الجانب المصري. ويؤكد على ضرورة الضغط على الجانب الاسرائيلي من اجل فتح بقية المعابر مع غزة وعددها ستة.

وتشير الخارجية المصرية إلى ان الاتفاقات السابقة بين الجانبين المصري والفلسطيني والاسرائيلي تنص على ان معبر رفح يحظي بمراقبة اوربية مصرية فلسطينية من حرس الرئاسة، وليس اي جهاز فلسطيني اخر.

وتضيف إلى ان الذى حدث هو ان حماس بسيطرتها على قطاع غزة دفعت الاوربيين الى مغادرة المعبر بعدما غادره حرس الرئاسة الفلسطيني.

يذكر أن القافلة تضم 152 شاحنة محملة بمساعدات، كما تضم أيضا مؤيدين للجانب الفلسطيني من جنسيات اوروبية وامركية وتركية، على رأسهم النائب البريطاني السابق جورح جالوي.