مفاعل نووي في الإمارات بكلفة 40 مليار دولار

الإمارات العربية المتحدة
Image caption يعزز المشروع نفوذ الإمارات في المنطقة

فازت مجموعة شركات في كوريا الجنوبية بعقد لبناء معامل لتوليد الطاقة النووية في الإمارات العربية المتحدة بكلفة تقارب 40 مليار دولار وذلك وفقا لمصادر صناعية.

وتشمل هذه المجموعة شركة الطاقة الكهربائية في كوريا الجنوبية "كيبكو" وهيونداي للهندسة والبناء ومؤسسة سامسونج سي تي كو ودوسان للصناعات الثقيلة، كما تقول هذه المصادر.

وسيكون لهذا المشروع إذا ما تم إنجازه تداعيات سياسية كبيرة في الشرق الأوسط، إذا سيعزز في البداية موقف الإمارات بين دول الخليج الأخرى ونفوذها في بقية العالم العربي.

وقد تستخدم الولايات المتحدة المشروع ـ الذي أشادت به كنموذج للتطوير السلمي للطاقة النووية ـ نقطة ارتكاز ضد المشروع النووي الإيراني. وتتهم واشنطن طهران بالتخطط لصنع قنابل نووية فيما تصر الأخيرة على الأغراض السلمية لمشروعها.

يذكر أن الإمارات قد أعلنت أنها ستقوم باستيراد اليورانيوم المخصب بدل تصنيعه على أراضيها.

كذلك قد يفجر هذا المشروع سباقا بين دول الخليج الأخرى على مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، وسيكون هذا المشروع نموذجا تحتذي به بقية الدول.

يذكر أن الدول الخمسة الأخرى المكونة لمجلس التعاون الخليجي وهي السعودية والكويت والبحرين وقطر وعمان قد أعربت عن رغبتها في بناء مفاعل نووية لتلبية احتياجاتها من الطاقة كي تدع النفط والغاز للتصدير.

وسيمكن هذا المشروع الإمارات من تصدير الطاقة الكهربية إلى بقية الدول العربية في الخليج، وهذا تعزيز لدور الإمارات.

يذكر أن قطر هي الوحيدة من بين هذه الدول حاليا التي تملك فائضا في الطاقة الكهربائية إلا أن اقتصادها وامكانيات الطاقة لديها ليست كبيرة مقارنة بقية دول الخليج الأخرى.

وسيوفر هذا المشروع فائضا من الطاقة يمكن للإمارات استخدامه في توسيع الصناعات الموجودة لديها وإنشاء صناعات جديدة.

كما أن إنجاز هذا المشروع في حد ذاته يتطلب إبرام عقود ضخمة في مجالات عديدة على فترة طويلة من الزمن.

أما بالنسبة لكوريا الجنوبية ـ التي ترى أهمية استراتيجية كبرى للطاقة النووية في تنفيذ خططها التنموية في المستقبل ـ فستمكنها هذه الصفقة من إثبات قدراتها النووية على الصعيد الدولي، كما تأمل الحكومة أن يساعد في إنعاش اقتصادها الذي يعد رابع أكبر اقتصاد في آسيا.

وتهدف الحكومة هناك إلى تطوير مفاعلات نووية بالكامل بحلول عام 2012 حتى تحقق أهدافها في التصدير.