طهران تستدعي السفير البريطاني لديها

مظاهرات في طهران
Image caption المواجهات العنيفة جرت في انحاء ايران

قالت وزارة الخارجية البريطانية ان ايران استدعت السفير البريطاني لدى طهران الثلاثاء.

واضافت الوزارة ان السفير البريطاني سيرد "بحزم" على اي انتقاد، وسيؤكد على موقف بريطانيا المتمثل في الطلب من ايران احترام حقوق الانسان.

ويأتي هذا التطور في وقت دعت فيه المعارضة الحكومة الايرانية الى احترام الدستور والاعتذار للامة.

وقال البيان الصادر من جبهة المشاركة الاسلامية الايرانية، ونقله اليوم موقع نوروز الالكتروني المحسوب على المعارضة، ان "السبيل الوحيد للخروج من الازمة الحالية هو احترام السلطات للقانون، والاعتذار للامة".

"اجانب معادون"

من جانبه قال الحرس الثوري الايراني، الذي يعد اقوى قوة عسكرية في ايران، والمحسوب على التيار المتشدد في نظام الحكم، ان المعارضة تحصل على دعم من "اجانب يعادون" الحكم في البلاد.

على صعيد آخر اكدت السلطات القضائية في طهران اعتقال مراسل قناة دبي الفضائية في ايران، عقب الاعلان عن اختفائه ليومين.

ونقلت وكالة مهر الحكومية للانباء عن المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت ابادي قوله انه اذا ثبت ان المراسل رضا الباشا يعمل بشكل قانوني ويحمل ترخيصا سيطلق سراحه.

وكان الباشا (27 عاما، سوري) قد اعتقل في العاصمة الايرانية خلال الاحتجاجات التي جرت الاحد.

ادانات دولية

وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما قد ادان ما اعتبره حملة القمع التي تشنها ايران على المحتجين، ودعا طهران إلى الافراج الفوري عن "المسجونين ظلما"، مؤكدا ان التاريخ "يقف الى جانب" المحتجين.

وقال اوباما من هاواي حيث يقضي اجازته ان "الولايات المتحدة تنضم الى المجتمع الدولي في ادانته الشديدة للقمع العنيف والظالم للمواطنين الايرانيين الابرياء".

كما أدانت منظمة العفو الدولية (امنستي انترناشنال) مقتل الإيرانيين الثمانية أثناء المظاهرات التي تزامنت مع مراسم احياء ذكرى عاشوراء في إيران.

كما أعربت روسيا عن قلقها من تلك التطورات ودعت جميع الاطراف في إيران الى التحلى بضبط النفس.

ومن جانبها وصفت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ما حدث بانه غير مقبول.

أما وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند فقال إن المتظاهرين أشخاص تحلوا بالشجاعة ودعا السلطات الايرانية لاحترام حقوقهم في التعبير عن الرأي.

اعتقالات

وكانت السلطات الايرانية قد اعتقلت عددا من شخصيات المعارضة السياسية في ايران، بعد يوم من احتجاجات عنيفة خلفت ما لا يقل عن ثمانية اشخاص.

وتضمنت الاعتقالات عددا من كبار مساعدي زعيم المعارضة مير حسين موسوي والرئيس الايراني السابق محمد خاتمي.

وكان موقع الكتروني تابع للمعارضة الايرانية قد ذكر ان قوات الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين تجمعوا للتعبير عن تعازيهم لزعيم المعارضة مير حسين موسوي في وفاة ابن شقيقه خلال الاحتجاجات ضد الحكومة.

واعتقلت قوات الامن المعارض البارز ابراهيمي يزدي والذي شغل منصب وزير الخارجية سابقا، في بداية عهد الثورة الاسلامية عام 1979.