العراق: عام حافل سياسيا واقتصاديا وأمنيا

العراق
Image caption تفجيران انتحاريان في الأنبار

عام 2009 مر على العراقيين وقد حفل بالكثير سياسيا وامنيا واقتصاديا .

ففي حين انهى العراقيون عامهم على تفجيرين انتحاريين داميين في محافظة الانبار كبرى مدن العراق راح ضحيته العشرات بين قتيل وجريح بينهم عدد من اعضاء الحكومة المحلية، عادت الى الاذهان مجددا صور تفجيرات فاقت ما حصل في الانبار دموية.

وقد أطلقت أسماء الاربعاء والثلاثاء الداميين والاحد الاسود لتعطي صورة لتفجيرات تلك الايام التي وقعت خلال اربعة اشهر في النصف الثاني من عام 2009.

وسقط الاف الضحايا ما بين قتيل وجريح جراء تلك الهجمات التي كان سلاحها الرئيس شاحنات مفخخة بأطنان المتفجرات من مادة ( C4 ) حركها انتحاريون الى مواقع حكومية سيادية مستهدفين وزارات العدل والخارجية والمالية والمهجرين.

ونجح الانتحاريون في الوصول الى نقاطهم المستهدفة مما فتح الباب امام اعتقالات وتحقيقات بالجملة في صفوف ضباط امن عراقيين اتهموا اما بالتواطؤ او بالاهمال في منع ما حدث. ومع هؤلاء اتهمت سورية بايواء بعثيين قالت حكومة بغداد انهم من يقف وراء ماحصل.

وكانت سورية من وجهة نظر الحكومة محتضنة لمن تسميهم ببقايا "البعث الصدامي" وقالت الحكومة ان لديها من الادلة ما يكفي لادانة دمشق من خلال محكمة جزاء دولية على غرار ما حصل في قضية رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

كان ذلك مطلع شهر ايلول سبتمبر الماضي اي بعد اسبوعين فقط من تأريخ وقوع اول تفجيرات بغداد الدامية. وهذه التفجيرات وخروقات امنية اخرى كانت سببا لان يمثل رئيس الوزراء نوري المالكي ووزرائه وقادة اجهزته الامنية في جلسات استضافة امام مجلس النواب بعض منها كانت ساخنة واستثمرت لتوجيه اللوم الى الحكومة العراقية بعدم الكفاءة وسهولة الاختراق امنيا.

المستوى السياسي

سياسيا، لم يكن الحال بأفضل مما كان عليه الملف الامني، فالازمات التي عصفت بالعملية السياسية كثيرة وادخلت العملية السياسية بأكثر من مأزق ولعل ابرزها قانون الانتخابات العامة العراقية، هذا القانون تعثر اقراره احد عشر مرة على مدى اربعة اشهر مرت ثقال على مجلس النواب حتى اقر القانون في التاسع من شهر نوفمبر الماضي.

لكن الفرحة لم تكتمل، اذا بعد اسبوعين فقط من اقرار القانون أعلن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قرار النقض الاول لاغفال القانون كما قال بحق المهجرين في التصويت ليعود القانون مجددا الى حيث بدأ.

وتناغم الاكراد مع الشيعة في مجلس النواب في صيغة كادت ان تعيد العملية السياسية برمتها الى المربع الاول بعدما اجروا تعديلات على نص القانون طالت فقرات لم يطالب نائب الرئيس بتعديلها وهو امر دفع بالهاشمي الى ان يهدد بنقض ثاني.

الا ان توافقات اللحظة الاخيرة اسهمت في يرى القانون النور مجددا بعد تعديل في مجلس النواب عدل من عدد مقاعد المهجرين في الخارج الى خمسة وثلاثين مقعدا بعدما منحوا خمسة فقط في النص القانون المنقوض رئاسيا.

المستوى الاقتصادي

اقتصاديا، مر عام 2009 والعراق يحتل فيه رأس قائمة الدول الاكثر فسادا في العالم بحسب تقارير اممية.

ايضا سجل عام 2009 جولتين للتراخيص النفطية طرحت فيها وزارة النفط العراقية خمسة عشر حقلا وبئرا نفطيا عراقيا للاستثمار على شركات النفط العالمية.

ويتوقع لجولات التراخيص هذه ان ترفع من انتاج العراق النفطي الى نحو اثني عشر مليون برميل بحلول عام 2020 بدلا ن مليون وتسعمئة الف حاليا. لكن جولات التراخيص هذه جلبت معها العديد من شبهات الفساد التي قادت بوزير النفط حسين الشهرستاني الى منصة الاستجواب امام مجلس النواب العراقي.