أعياد الميلاد الشرقية بدات في بيت لحم وسط احتجاجات أرثوذكسية

بيت لحم
Image caption محتجون غاضبون في انتظار البطريرك

بدأت احتفالات اعياد الميلاد للطوائف المسيحية الشرقية في الاراضي الفلسطينية، وسط الهتافات المطالبة للبطريرك ثيوفلوس الثالث بالرحيل عن منصبه.

وعوضا عن استقبال البطريرك بالفرق الكشفية وموسيقاها تجمع متظاهرون رافعين اللافتات التي حملت مطالبا بعدم بيع أو تأجير أراضي الوقف المقدسة التابعة للبطريركية الارثوذكسية.

وانتهز مجلس المؤسسات الارثوذكسية الفلسطينية الاحتفالات للتعبير عن احتجاجهم بعدم استقبالهم البطريرك ثيوفلوس الثالث.

ويتهم المجلس البطريرك ثيوفلوس ببيع أو تأجير نحو سبعين دونما من أراضي الوقف المقدسة لشركات إسرائيلية، وعدم ايفائه بالعهود الثلاثة التي قطعها على نفسه فور اعتلائه لسدة البطريركية الارثوذكسية قبل أربعة أعوام.

وكان البطريرك قد تعهد باسترجاع اراضي الوقف المقدسة التي بيعت أو أجرت للجانب الاسرائيلي في عهد البطريرك السابق أرينيوس ووقف عملية تسريب المزيد من أراضي الوقف وتطبيق قانون البطريركية والذي يقضي بتبعية هذه الاراضي للسلطة الفلسطينية بحكم أنها ضمن حدود عام 1967.

وأكد مجلس المؤسسات الارثوذكسية على لسان رئيسه مروان الطوباسي بأن هذه الخطوة الاولى من نوعها وتعتبر احتجاجا على سياسية البطريركية تجاه هذه الأراضي.

وطالب السلطة الفلسطينية والحكومة الاردنية والحكومة اليونانية كجهات يمثلها هذا البطرك باتخاذ اجراءات تمنع ما وصفه بالصفقات الاخيرة التي تمت بعهد ثيوفولس , كونها تسيء للبطريركية الارثوذكسية وللعلاقات الفلسطينية اليونانية على حد قوله.

ولم تشهد الاحتفالات الدينية بأعياد الميلاد الشرقية في بيت لحم أي تغيير، فطائفة الروم الارثوذكس وكبقية الطوائف المسيحية الشرقية أقامت كافة الشعائر الدينية احتفالا بالمناسبة.

ونفت البطريركية الارثوذكسية أي صفقات بيع أو تأجير طويل الامد لاراضي الوقف المقدسة على يد البطريرك ثيوفلوس الثالث في وقت لم تنفي فيه قيام البطريرك السابق أرينيوس بعقد صفقات مماثلة تم بموجبها تأجير أراض تابعة للبطريركية لفترات طويلة الامد لجهات اسرائيلية .

وأكد الأب يوسفينيوس، وهو عضو في المجمع الكنسي الأرثوذكسي في الأراضي الفلسطينية على أن ما يشاع من ابرام صفقات تسريب للأراضي لا يعدو كونه ضربا من الكذب والافتراء على البطريرك ثيوفلوس وأن لا صحة لما يدور من حديث حول مسؤليته عن هذه الاتفاقيات بين البطريركية الارثوذكسية والجانب الاسرائيلي

ودعا كافة المسيحيين الشرقيين للاحتفال بالمناسبة الدينية وتنحية المشاكل الشخصية جانبا الى ما بعد فترة الأعياد.

أعياد الميلاد

ونعم الوافدون لمدينة بيت لحم من فلسطينيين مسيحيين أو زوار أجانب، الذين تراجعت أعدادهم عن السنوات السابقة , بفرحة أعياد الميلاد وبهجته.

مايكل قنواتي مواطن فلسطيني مسيحي من مدينة بيت لحم وككل عام شارك في موسم الاحتفالات هذا وأكد على أن هذه المناسبة هي لكل الفلسطينيين ولا يجب منع أحد من الاحتفال بها , داعيا المحتجين على سياسة البطريركية لاختيار مناسبة أخرى للتعبير عن مواقفهم .

وكما هو معتاد في الاعياد الرسمية المسيحية الفلسطينية , كان التمثيل الرسمي من السلطة الفلسطينية حاضرا لاستقبال البطاركة رؤساء الطوائف المسيحية الشرقية الأربع: السريان ,الاقباط الارثوذكس والروم الارثوذكس والاحباش في الاراضي الفلسطينية .

وأكدت السلطة الفلسطينية على ضرورة عدم افساد صفو أعياد الميلاد الشرقية مع ضرورة استكمال المتابعة مع البطريركية الارثوذكسية حول تفاصيل التهم الموجهة لبطركها ثيوفلوس الثالث .

وأكدت وزيرة السياحة الفلسطينية خلود دعيبس بأن المتابعة لهذا الملف متواصلة منذ مدة طويلة وعلى أعلى المستويات الرئاسية والحكومية وأن الحكومة الفلسطينية لن تقبل بتسريب أي أراض فلسطينية في حال اثبات حدوث ذلك من قبل البطريرك الحالي .

وأكد المراقبون لموسم الاعياد لهذا العام على أن الصبغة السياسية صبغت أجواءه رغم أن المناسبة دينية.