آراء متباينة حول تعيين مجلس أعيان في الكويت

البرلمان الكويتي
Image caption البعض يرى في تعيين مجلس الأعيان موازنة لنفوذ مجلس الأمة

ازمة تلد اخرى، فما ان تخرج الكويت من ازمة سياسية الا ودخلت بأخرى .

الحكومة تلوم المعارضة ومجلس الامة بتعطيل عجلة التنمية، والمعارضة تتهم الحكومة بالفساد المالي وعدم القدرة على ادارة الدولة . وبين هذه وتلك، خرج كتاب ومراقبون يدعون الى انشاء مجلس اعيان معين من امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح يوازي في ذلك مجلس الامة الذي يقولون انه اصبح الحكم والجلاد.

آراء متضاربة

وقد ذكر الكاتب الصحفي سامي النصف ان ذلك سيخفف من الضغط الشعبي على النواب وسيحد من الاحتقان بين الحكومة والمجلس لكنه في ذات الوقت سيعمل على الموازنة بين الدفتين.

ورأى احمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية ان المجلس النيابي صار هو المجلس الحاكم وبات ضروريا تنقيح الدستور حتى لاتشيخ وتضيع الديمقراطية التي تغنى بها الكويتيون .

تعاقبت حكومات خمس خلال ثلاث سنوات، وحل مجلس الامة خلال الفترة ذاتها ثلاث مرات، وجرت انتخابات مبكرة واستجوابات لا حصر لها، طالت اخرها رئيس الحكومة ونائبه والداخلية والبلدية واخر قادم لوزير الاعلام .

هذا الوضع يضع الكويت ليس فقط على صفيح ساخن كما يقول المؤيدون لمجلس الاعيان، بل يجعلها على حافة الهاوية ، لكن المعترضين يقولون ان اي تنقيح للدستور يعني بداية النهاية للحياة الديمقراطية ووأد لمكتسباتها.

ويرى النائب في البرلمان ضيف الله بورمية انها محاولات لالغاء مجلس الامة من خلال مجالس لاتسمن ولاتغني من جوع وانه ضد اي توجه لخلق هذا النوع من المجالس وأن هذا لايتفق مع الدستور.

الاسلاميون الذين دعوا ولعقود الى تنقيح الدستور من خلال تغيير المادة الثانية فيه ليصبح الاسلام المصدر الرئيسي للتشريع يرفضون ذلك حاليا .

وقال خالد السلطان النائب الاسلامي إنه ذا كان القصد من مجلس الأعيان سلب صلاحيات مجلس الامة فهذا مرفوضة، واذا كان في مصلحة البلاد فيمكن ان تتم دراسته.

والليبراليون الذين بدأوا يدعون الى التنقيح يرون ان الوقت غير مناسب الان للبحث في مجلس اعيان معين، وان ذلك لن يحد من الازمات السياسية التي تواجهها البلاد.

واوضحت رولا دشتي النائبة الليبرالية انه في جو فيه شحن وتجاذبات سياسية وفي اوضاع اجتماعية ليست منسجمة ، وفي وضع اقتصادي غير ملائم لن يكون هناك نقاش فعلي وحقيقي وموضوعي.

ودعت دشتي إلى التأني حفاظا على مكتسبات الكويتيين.