برنامج لبي بي سي يشكك في صحة دليل إدانة المقرحي

المقرحي
Image caption تعهد بمواصلة محاولاته لتبرئة اسمه

كشف تحقيق أجرته بي بي سي عن وجود شكوك في صحة الأدلة التي اعتمدت لإدانة الليبي عبد الباسط علي المقرحي في قضية تفجير طائرة بانام الأمريكية على بلدة لوكربي الإسكتلندية سنة 1988.

و أظهرت بعض الاختبارات التي أجريت أن أدلة الطب الشرعي حول القطعة الحاسمة التي أدانت المقرحي لا يمكن أن تكون قد نجت خلال انفجار الطائرة.

وقد عثر على الشظية التي يُعتقد أنها جزء من الزناد، داخل أشلاء قطعة من الثياب، بعد أسبوعين من وقوع الحادث، وظلت مهملة لبضعة أشهر دون أن يعيرها أحد أي اهتمام، قبل أن تصير الأساس الذي سيستند عليه التحقيق.

وقادت تلك الأشلاء المحققين إلى مالطا حيث أكد صاحب متجر للثياب –بعد مرور سنوات على الحادث وبعد أن نشرت الصحف صورة المشتبه به- أن المقرحي هو الذي اشترى قطعة الثياب تلك.

ووجد برنامج نيوزنايت الذي تبثه القناة الثانية في تلفزيون بي بي سي، أن الشظية تلك لم تخضع لاختبارات كيماوية للتأكد من أنها استخدمت لإطلاق عملية التفجير.

وقال مستشار الأمم المتحدة والخبير الأوروبي في شؤون المتفجرات جون وايات للبرنامج إن هناك مزيدا من الشكوك في ان تكون تلك الشظية من زناد العبوة الناسفة.

خاصة وأن الانفجار وقع على ارتفاع 10 آلاف قدم مما أدى إلى انتشار الشظايا على مساحة واسعة، ووقوعها على أرض رطبة رخوة.

و كانت السلطات الاسكتلندية قد أفرجت عن المقرحي في أغسطس/ آب الماضي لأسباب صحية تتعلق باستفحال سرطان البروستات في جسده.

لكن عملية الإفراج هذه أغلقت القضية، ومنعت المقرحي من الاستمرار في عملية الاستئناف التي كان ينوي خلالها نقض دليل الإدانة الذي سجن بسببه.