الشرطة العسكرية البريطانية تحقق في موت مواطنة عراقية

جنود بريطانيون في جنوب العراق
Image caption طالب محامو الأسرة بإجراء تحقيق شامل في وفاة المواطنة العراقية، طالب

بدأت الشرطة العسكرية البريطانية تحقيقا في مقتل سيدة عراقية تبلغ من العمر 62 عاما خلال عملية للجيش البريطاني في جنوب العراق في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2006.

وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد نفت بالفعل اتهامات من اسرة المواطنة العراقية، صبيحة خضر طالب، بتعرضها للتعذيب وإلقاء جثتها على جانب الطريق.

وقال متحدث إن الضحية حوصرت خلال تبادل لاطلاق النار حدث عندما داهمت القوات البريطانية منزلا لاعتقال ابنها، كريم غاطي كريم، الذي قتل أيضا في الهجوم.

وقالت الشرطة في مدينة البصرة إن جثة المواطنة العراقية، صبيحة طالب، وضعت في كيس وألقيت على جانب الطريق، ومن المقرر تسليم وزارة الدفاع البريطانية وثائق بشأن النتائج التي انتهت إليها الشرطة العراقية، حسب صحيفة الإندبندت.

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن المواطنة العراقية طالب تعرضت لإطلاق نار خلال مواجهات بين جنود بريطانيين ومسلحين عراقيين لكن الوزارة نفت أن تكون طالب عذبت أو قتلت عن عمد.

وقالت أسرة الضحية أن منزلها تعرض لمداهمة في الساعات الأولى من صباح يوم 15 نوفمبر 2006، مضيفين أنهم اعتقدوا في البداية أن عصابة إجرامية هاجمت المنزل.

وذكرت التقارير أن ابن الضحية، كريم غاطي كريم، أطلق الرصاص من بندقية كلاشينكوف في الهواء لإبعاد المهاجمين لكنه قتل عندما رد الجنود البريطانيون على مصدر النيران.

وطالب محامو الأسرة بإجراء تحقيق شامل لمعرفة طريقة موت المواطنة العراقية طالب.

وقال أحد المحامين البريطانيين، فيل شينر، لصحيفة الإندبندنت "إن احتمال أن تكون القوات البريطانية قد تورطت في تعذيب وإعدام مواطنة عراقية كبيرة في السن سيصدم الشعب البريطاني".

وأضاف قائلا "يجب إخضاع هذه المزاعم للتحقيق الفوري والمستقل".

ويُذكر أن حالة المواطنة العراقية طالب هي واحدة من أصل 47 حالة زعم أصحابها تعرضهم للإساءة والتعذيب ويمثلهم المحامي البريطاني، شينر تحقق فيها وزارة الدفاع البريطانية.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية "لقد خدم في العراق 120 الف جندي بريطاني، والتزمت أغلبية كبيرة من الجنود بأعلى معايير السلوك القويم إذ أبانوا عن استقامة ونكران الذات".

وأضاف الناطق قائلا "يوم 15 نوفمبر 2006، كان جنود بريطانيون ينفذون عملية اعتقال عندما فتح مواطن عراقي، كريم غاطي كريم، النارعليهم. لقد جرح جندي بريطاني وقتل كريم. وللأسف جرحت أم كريم في تبادل لإطلاق النار، ورغم محاولات إنقاذ حياتها، ماتت متأثرة بجراحها."

وواصل قائلا "لم تتعرض للتعذيب من طرف الجنود البريطانيين وجثتها لم تلقى في جانب الطريق. لقد أعيدت إلى السلطات العراقية. ستفتح الشرطة العسكرية تحقيقا في مزاعم أخ كريم".