مستشار الأمن القومي الأمريكي يزور الشرق الأوسط

مستشار الأمن القومي، جيم جونز
Image caption تتزامن زيارة جونز للمنطقة مع جولة ميتشل

يزور مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيم جونز، منطقة الشرق الأوسط خلال الأسبوع المقبل بهدف إجراء مباحثات مع المسؤولين فيها.

وتهدف الزيارة إلى حث إسرائيل والفلسطينيين على استئناف مفاوضات عملية السلام المتعثرة.

وتشمل زيارة جونز توقفا في السعودية وتتزامن مع جولة يقوم بها مبعوث السلام الأمريكي، جورج ميتشل، إلى أوروبا خلال الأسبوع الحالي ثم تتلوها زيارة للمنطقة في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تعهد بإيلاء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين أولوية قصوى لكن إدارته لم تحقق سوى تقدم طفيف باتجاه جلب الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

وألمح ميتشل إلى أن واشنطن قد تفرض عقوبات مالية على إسرائيل لإرغامها على تقديم تنازلات لصالح الفلسطينيين.

ونظمت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، لقاءات مع وزيري خارجية مصر والأردن في الأسبوع الماضي باتجاه إحياء مفاوضات عملية السلام المعثرة.

وكررت كلينتون الدعوة إلى إسرائيل والفلسطينيين لاستئناف مفاوضات السلام، ودعت إلى التركيز على مسألة الحدود ووضع مدينة القدس ملمحة إلى أن ذلك قد يكسر الجمود المتعلق بالأنشطة الاستيطانية.

وقال ناطق باسم البيت الأبيض، مايك هامر، "جونز سيناقش سلسلة التحديات الإقليمية والفرص المتاحة خلال هذا الوقت الحرج في منطقة الشرق الأوسط".

واصطدمت إدراة أوباما بموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي كان يرفض في البداية وقف الأنشطة الاستيطانية ثم لين موقفه في وقت لاحق من مسألة الاستيطان من خلال إيقاف الأنشطة الاسيتطانية لمدة عشر أشهر في الضفة الغربية.

وقال ميتشل في لقاء مع إحدى القنوات التلفزية الأمريكية عند سؤاله عن طبيعة الضغوط التي ستمارسها الإدارة الأمريكية على إسرائيل "بموجب القانون الأمريكي، تستطيع الإدارة الأمريكية سحب الدعم الخاص بضمانات القروض إلى إسرائيل".

وكانت إسرائيل تلقت خلال العقدين الماضيين ضمانات أمريكية على هيئة قروض غطت مليارات الدولارات، مما أتاح لها الحصول على قروض ميسرة من مؤسسات مالية دولية.

وفي هذا الإطار، وضعت الإدارة الأمريكية في بداية التسعينيات من القرن الماضي نحو 10 مليارات دولار كضمانات قروض لمساعدة إسرائيل على استيعاب مئات الآلاف من المهاجرين الجدد من الاتحاد السوفييتي السابق.

وتعرضت الضمانات إلى تجميد مؤقت خلال نهاية 1991 ثم قلص مبلغ الضمانات في نوفمبر/تشرين الثاني 2003.

ورغم أن هذه الضمانات أخذت تفقد قيمتها إضافة إلى أن ميتشل أوضح أن الإدارة الأمريكية لا تدرس خيار فرض عقوبات أمريكية على إسرائيل، فإن ملاحظات ميتشل فاقمت الخلافات الأخيرة القائمة بين الإدارة الأمريكية وحكومة نتنياهو.

وقال ناطق باسم الاتحاد الأوروبي إن ميتشل ومبعوثي سلام آخرين في اللجنة الرباعية للسلام سيلتقون في بروكسل يوم الأربعاء المقبل لمناقشة خطط الإدارة الأمريكية لإحياء عملية السلام.