ظاهرة الملصقات على جدران البنايات في المدن السورية

ملصقات
Image caption لم يضع فرض الغرامات حدا للظاهرة

تنتشر حاليا في المدن السورية ظاهرة الكتابة ووضع الملصقات والاعلانات، على جدران المباني العامة والخاصة والمساجد والكنائس.

إعلانات ولافتات وملصقات تعلن عن وفاة شخص أو عن أنشطة ثقافية أو سياسية أوتطلب عملا أو تعرض غرفة للايجار أو تدعو لحضور حفل أو مسرحية أو سهرة في ملهى ليلي ، بصورة فوضوية، ومؤذية لجمالية المكان .

محمد بشار المفتي محافظ دمشق السابق واستاذ الهندسة بجامعة دمشق حالياً قال لبي بي سي إن "المواطن السوري لا يهوى ارتكاب المخالفات ولا يحب المناظر البشعة ، انما هناك حاجة ماسة لايجاد حل معقول يضمن تعليق النعوات والاعلانات الصغيرة على لوحات إعلانية صغيرة بسعر معقول وبصورة جميلة،ما يجري حالياً اسمه تلوث بصري ، يعطي صورة سيئة جداً ، صورة قذرة عن المدينة".

وقد أكدت محافظة دمشق في بيان مكتوب أرسلته إلى بي بي سي أنه منذ عام 1991 تقرر إزالة الملصقات المخالفة وفرض عقوبة غرامة مقدارها 500 ليرة سورية ( حوالي 11 دولاراً ) على كل ملصق أو إعلان يتم وضعه في غير المواقع المخصصة لذلك ، وعقوبة وقف عمل صاحب الاعلان لمدة ثلاثة أيام إذا كان الاعلان مدهونا على الجدران.

وأضاف أمين سر المحافظة أن هذه الغرامة تعتبر باهظة "لكن المخالف لا يشعر بها لأنه لايكتشفها إلا عندما يضطر لمراجعة المحافظة ربما بعد سنوات من ارتكاب المخالفة ، ورغم وضع المحافظة 5000 لوحة مجانية لوضع الاعلانات الصغيرة عليها".

والطريف أن المواطنين لا يلتزمون بهذه اللوحات المجانية وأحيانا توضح بجانبها الملصقات المخالفة.

وتواجه عمليات إزالة الملصقات والاعلانات والكتابات على الجدران مشاكل عملية ، فغالبيتها مصنوعة من الورق وتلصق وتغطى بمواد لاصقة قوية التأثير، وكثير منها بات يكتب بدهانات لا يمكن ازالتها الا بحت الحجارة المكتوبة عليها.

وتشاهد الملصقات والاعلانات وحتى العبارات العبثية على جدران وأعمدة مبان أثرية ذات قيمة تاريخية ، وعلى جدران وابواب المساجد والكنائس ومبان ذات قيمة معمارية وجمالية.

ويثير ذلك استياء المعماريين والفنانين ومنهم النحات السوري عماد كسحوت الذي قال لبي بي سي "يجب نشر الثقافة البصرية والوعي الجمالي ، أي شخص ثقافته البصرية معدومة ، عليه أن يفهم بالقوة ، بالغرامة سيرتدع".

ولوحظ أن محافظة مدينة دمشق حددت حجماً صغيراً ولوناً موحداً لاعلانات اسماء الاطباء والمحامين ، لكن القرار ينفذ بالكاد في وسط العاصمة السورية فقط .