البشير يترشح رسميا للانتخابات الرئاسية

البشير
Image caption البشير يحيل نفسه على التقاعد من الجيش

رشح حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان رسميا الثلاثاء الرئيس السوداني عمر البشير للانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/ابريل المقبل.

وقدم وفد يضم مسؤولين كبار في حزب المؤتمر الوطني الحاكم وممثلين لاحزاب صغيرة موالية للحكومة ترشيح البشير الى اللجنة الانتخابية.

وقال رئيس المجلس العسكري السابق عبد الرحمن سوار الذهب للصحافيين "اتينا الى هنا كممثلين لاحزاب مختلفة لاختيار البشير مرشحا للانتخابات الرئاسية المقبلة".

وبذلك يكون حزب المؤتمر الوطني أول حزب يعلن مرشحه رسميا أمام لجنة الانتخابات.

15 ألف توقيع

وامام الاحزاب السودانية مهلة من 12 الى 22 يناير/ كانون الثاني لتسجيل مرشحيها للانتخابات التشريعية والرئاسية والمحلية المقرر اجراؤها بعد أقل من ثلاثة أشهر.

وعلى المرشح ان يجمع 15 الف توقيع في 18 ولاية على الأقل للمشاركة في الانتخابات الرئاسية. وقال سوار الذهب "جمعنا 31 الف توقيع من 25 ولاية".

يذكر أن الانتخابات السودانية المقبلة تمثل احدى النقاط التي نص عليها اتفاق نيفاشا للسلام الموقع بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان.

وأنهي الاتفاق الذي وقع في يناير 2005 أكثر من عقدين من الحرب الأهلية بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين السابقين، مما مهد الطريق لمشاركتهم في السلطة والثروة، لكن العديد من العقبات واجهت تطبيق الاتفاق منذ ذلك الوقت أبرزها الخلاف حول توزيع عائدات النفط والاستفتاء على مصير جنوب السودان.

التخلي عن القيادة

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في مارس/ آذار من العام الماضي مذكرة توقيف بحق البشير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور الذي يشهد حربا بين القوات الحكومية وحركات مسلحة منذ صيف عام 2003.

واعلن البشير مساء الاثنين عن تخليه عن منصبه كقائد عام للجيش وتقاعده منه تماشيا مع القانون الانتخابي لكي يتسنى له الترشح لولاية جديدة.

لكن البشير لم يعين خلفا له في قيادة القوات المسلحة حسبما أعلن متحدث رئاسي.

من جانبه قلل زعيم المعارضة الاسلامية حسن الترابي من هذه الخطوة ووصفها في تصريح لوكالة ذاتها:" لقد قام مسبقا وبهدوء بتفويض هذا العمل الى وزير دفاعه".

واضاف الترابي، الذي كان حليفا سابقا للبشير لكنهما اختلفا عام 2000، "ان ناسه المقربين مخلصون جدا له وقريبون جدا منه، لذا سيعين واحدا منهم كقائد وذلك لا يعني كثيرا". وتقدم اكثر من سبعين حزبا سياسيا للمشاركة في الانتخابات الاولى التعددية في السودان منذ 1986.

وبذا تسبق الانتخابات الاستفتاء المزمع اجراؤه في جنوب السودان عام 2011 والذي سيحدد بموجبه ما اذا كان سيبقى الجنوب مرتبطا بالشمال ام ينفصل في دولة مستقلة، لذا يتساءل العديد من السودانيين عن جدوى اجراء انتخابات مكلفة قبل الاستفتاء بتسعة اشهر.