الصين: فرض عقوبات على إيران سابق لأوانه

منشأة نووية ايرانية
Image caption واشنطن تدرس فرض عقوبات جديدة على إيران

تعقد الدول الست المكلفة بمتابعة الملف النووي الايراني اجتماعا السبت في نيويورك بينما ما زالت الصين، احدى هذه الدول، متحفظة على فرض عقوبات جديدة على طهران.

وسترسل بكين دبلوماسيا من الصف الثاني الى اجتماع المجموعة التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولية (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) والمانيا.

وصرح مصدر دبلوماسي في الامم المتحدة بأن الاجتماع لن يفضي الى اي قرار استثنائي بعد أشهر من الجهود غير المجدية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب كرولي الجمعة ان الاجتماع سيكون "مفيدا ومهما" وان "كنت لا اتوقع ان يخرج بقرار محدد".

وتصر واشنطن والأوروبيون على طلب فرض عقوبات دولية جديدة على طهران التي استهدفتها من قبل ثلاثة قرارات للامم المتحدة للاشتباه بانها تسعى الى امتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني.

من جهتها، تدعو الصين التي تقيم علاقات وثيقة مع ايران الى مواصلة الحوار تدعمها الى حد ما روسيا.

وكانت طهران بدت في الخريف وكأنها قبلت عرضا قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتخصيب جزء من اليورانيوم الايراني في الخارج، ثم تراجعت.

ومنذ ذلك الحين تواصل الدول الست رسميا اتباع سياسة "مساري" الحوار والتهديد بفرض عقوبات جديدة.

لكن واشنطن تقوم بجهود دبلوماسية مكثفة لتشجيع "المسار" الثاني واعداد سلسلة من العقوبات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان اجتماع نيويورك يهدف الى "تقييم وضع الملف النووي الايراني وبحث النتائج التي ينبغي استخلاصها".

وستستهدف هذه العقوبات اذا فرضت المصالح الاقتصادية للحرس الثوري في ايران.

والهدف من ذلك هو تجنب تأثر الايرانيين العاديين بهذه العقوبات قدر الامكان وعدم اثارة غضب المعارضة التي يعلق عليها الغربيون آمالا كبيرة منذ اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في يونيو/ حزيران 2009.

وتبدو هذه الجهود غير مجدية حاليا، فقد كرر سفير الصين في الامم المتحدة الاسبوع الماضي ان فرض عقوبات جديدة على ايران سابق لأوانه، معتبرا انه ما زال هناك مجال للعمل الدبلوماسي لدفع الجمهورية الاسلامية الى التعاون بشأن برنامجها النووي.

وقررت بكين التي تتولى رئاسة مجلس الامن الدولي في يناير/ كانون الثاني ان توفد دبلوماسيا من الصف الثاني الى اجتماع اليوم السبت.

اما ممثلو الدول الاخرى فهم المدراء السياسيين في وزارات خارجيتها اي دبلوماسيون على مستوى عال جدا.

ورأت فرنسا ان المهم هو مشاركة الصين في الاجتماع مقللة من اهمية ارسالها ممثلا من الصف الثاني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "بشأن تمثيل الصين نعتبر ان الاساسي هو انها تشارك في هذا الاجتماع، فحضورها ضروري لدفع هذا الملف وهو أمر لا بد منه اليوم".