العراق يستعد لمقاضاة شركة بلاك ووتر الامريكية

فرد امن عراقي ينظر الى سيارة مدمرة في انفجار
Image caption عناصر امن بلاكووتر كان يتم التعاقد معهم من اجل حماية الموظفين الامريكيين

بدأ العراق في جمع توقيعات من اجل رفع دعوى قضائية مدنية نيابة عن الاشخاص الذين قتلوا او اصيبوا في الحوادث الضالعة فيها شركة بلاك ووتر الامنية الامريكية.

وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان الدعوى ستسعى للحصول على تعويضات لعدد من هذه الحالات.

وتشمل الحوادث التي ستشملها الدعوى الحادث الذي وقع في ساحة النسور في بغداد والتي قتل فيها 17 عراقيا عام 2007.

يذكر ان قاض بالولايات المتحدة الامريكية رفض، الشهر الماضي، الاتهامات الجنائية التي وجهت لخمس من حراس شركة بلاك ووتر تتعلق باعمال القتل هذه، والتي وصفها مسؤولون عراقيون بانها "مؤسفة".

وعقب قرار القاضي الامريكي اصدرت الحكومة العراقية عدة بيانات غاضبة وتعهدت بانها ستواصل "العمل بقوة وحزم لرفع دعوى قضائية".

ويقول مراسل بي بي سي في بغداد ان هذه الحادثة اصبحت واقعة سيئة السمعة في العراق، حيث اخذت الحكومة المبادرة الآن للتنسيق بين أسر ضحايا لرفع دعاوى مدنية ضد شركة بلاك ووتر.

وكان حراس خمسة تابعون للشركة المذكورة، مستأجرون لحماية الدبلوماسيين الامريكيين، اتهموا باطلاق النار على حشد من الناس في بغداد.

وقال القاضي ريكاردو أوربينا الذي قضى برفض الدعوى إن وزارة العدل الامريكية استخدمت أدلة ليس من حق الادعاء استخدامها.

وكان الحراس الخمسة أفادوا بأنهم غير مذنبين في تهمة القتل الخطأ واعترف حارس سادس بقتل عراقي واحد على الأقل.

وحضرت حوالي 50 أسرة إلى مكتب رئيس الوزراء بعد ان دعيت الى اجتماع، وقع بعضها خلاله توكيلا يجيز لمحاميي الحكومة مقاضاة الشركة نيابة عنهم.

واكدت بعض الاسر أنها قد وقعت بالفعل اتفاقات تعويض مع شركة بلاك ووتر.

وقال آخرون انهم لم يوقعوا اي شيء او اخذوا اي تعويضات، ومن بين هؤلاء رجل قتل ابنه في حادث ساحة النسور.

محامو الحراس الخمسة يقولون انهم كانوا يدافعون عن انفسهم، ولكن شهود عيان وأفراد اسر الذين قتلوا يصرون على ان اطلاق النار يوم السادس عشر من سبتمبر/ ايلول لم يكن مبررا.

ويقول مراسلنا ان التحقيقات التي اجريت لم تسفر عن أدلة لدعم زعم الحراس.