دمشق: اجتماع لمناقشة واقع اللاجئين العراقيين

لاجئون عراقيون
Image caption المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تقول أن عشرين في المئة من اللاجئين العراقيين يعانون أوضاعاً صحية صعبة.

عقد في العاصمة السورية اجتماع ضم ممثلين عن الدول المضيفة للاجئين العراقيين ( سورية والاردن وتركيا ولبنان وإيران ومصر ودول الخليج العربي) والدول المانحة والمنظمات الدولية المعنية بوضع اللاجئين العراقيين ، وعلى رأسها المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصندوق الامم المتحدة للطفولة اليونيسيف وبرنامج الغذاء العالمي.

واستعرض المجتمعون ما أنجز على صعيد مساعدة اللاجئين العراقيين في مجالات الصحة والغذاء والتعليم، وسبل زيادة المساعدات المقدمة لثلاثة ملايين لاجئ عراقي ‘ في هذه المجالات، مع محاولة انهاء مشكلة الفلسطينيين العالقين على الحدود السورية العراقية.

وجاء في عرض قدمته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن عشرين في المئة من اللاجئين العراقيين يعانون أوضاعاً صحية صعبة، و 75 في المئة منهم يحتاجون المساعدة الغذائية العينية، وثلاثون في المئة من أطفالهم لا يذهبون الى المدارس أو يعانون من عدم الاستقرار الدراسي، فيما ينتظر هؤلاء اللاجئون مساعدة جادة للعودة الى العراق.

الدكتور رضوان نويصر مدير مكتب إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، قال لبي بي سي " لم تتوفر بعد الظروف الملائمة للعودة الطوعية والكريمة والآمنة لأعداد كبيرة من اللاجئين لأن الوضع في العراق رغم بعض التحسن لا يزال غير مستقر فضلاً عن النقص الكبير في الخدمات الاساسية وفرص العمل".

وفي كلمة ألقاها في المجتمعين اتهم فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري " الحكومة العراقية بالتخلي عن مئات ألوف العراقيين اللاجئين إلى سورية".

حلم الهجرة

وفي الضواحي الفقيرة للعاصمة السورية التقت بي بي سي مع عدة أسر عراقية لاجئة. راني يبلغ من العمر اثني عشر عاماً أمضى أكثر من نصف سني عمره في سوريا، قال إنه يتحدث باللهجة الدمشقية مع السوريين، وباللهجة العراقية مع العراقيين، وهو يرفض كما والده يرفض العودة الى العراق كلياً بسبب الخوف من العنف والتمييز الطائفي الذي عانت منه أسرتهم التي تنتمي إلى طائفة الصابئة المندائيين.

وفي منزل آخر كانت سمية عاصم ووالدتها السيدة أم كريم، تشتكيان من سوء حال المهجر السوري، وتشترطان عودة الامان وتوفر فرص العمل في العراق قبل العودة اليه، وهما أمران لا تتوقعان حدوثهما في المستقبل المنظور، لذلك تعلقان كل الامل على الهجرة الى الغرب.

سمية قالت لبي بي سي " لا أريد البقاء لا في سورية ولا في العراق، أريد العيش في بلد أوربي يسمح لي بتحقيق أحلامي وطموحاتي" ولم تتردد والدة سمية في تسمية هذه الدول التي تطمح للهجرة إليها " السويد والنرويج والدانمارك، الدول التي تتبنانا وتساعدنا لعدة سنوات ، لقد حصلنا على حق الهجرة الى الولايات المتحدة، لكننا لم نذهب لأنهم سيساعدونا لمدة 6 أشهر، ماذا سنفعل بعد ذلك".

ويسعى كثير من اللاجئين العراقيين المقيمين في سورية والذين يقدر عددهم بمليون ونصف المليون لاجئ، إلى الهجرة إلى دول غربية ، لكن 90 ألفاً فقط من بين مجمل اللاجئين العراقيين في كل دول الجوار نجحوا في تحقيق هذا الهدف الصعب.