العثور على الصندوق الأسود للطائرة الإثيوبية

هليكوبتر وسفينة انقاذ
Image caption تشمل عملية الانقاذ سفن حربية وطائرات هليكوبتر

أفاد مسؤولون لبنانيون أنهم عثروا على الصندوق الأسود للطائرة الإثيوبية التي تحطمت بالقرب من الشواطئ اللبنانية قبل يومين.

وقد عثرت إحدى فرق البحث على الصندوق تحت سطح البحر بعمق 1،3 كم على بعد 10 كم من العاصمة بيروت.

ويحاول فريق البحث انتشال الصندوق من تحت سطح البحر.

وكانت الحكومة الاثيوبية قد تعهدت باعادة جثث كل الضحايا الاثيوبيين الذين قتلوا في حادث تحطم الطائرة التي سقطت قبالة سواحل لبنان يوم الاثنين وكان على متنها 90 راكبا قتلوا جميعا.

وقد اجتمع مجلس إدارة الخطوط الجوية الاثيوبية بغرض الاتفاق على أفضل السبل لدعم عائلات الضحايا.

وكانت الطائرة قد أقلعت في أجواء عاصفة، وقالت السلطات في لبنان ان السبب المحتمل للحادث هو سوء الاحوال الجوية.

وتمكنت فرق الانقاذ من انتشال ما لا يقل عن 24 جثة لضحايا الطائرة التي سقطت بعد دقائق من إقلاعها من بيروت متوجهة إلى اديس ابابا.

وكانت الطائرة، وهي من نوع بوينج 737 تابعة للخطوط الجوية الاثيوبية، قد احترقت وسقطت في البحر المتوسط وعلى متنها 90 راكبا بسبب الجو العاصف.

ولا يزال رجال الانقاذ يواصلون بحثهم للعثور على الجثث المتبقية والحطام، بينما يقول مسؤولون إن من غير المحتمل العثور على أي أحياء من ركاب الطائرة.

ويشارك عناصر من الجيش والبحرية اللبنانية والقوة الدولية في لبنان في عمليات البحث عن ناجين، بينما أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري أن الثلاثاء يوم حداد وطني في البلاد.

شاهد عيان

وكانت الطائرة قد اقلعت في جو ممطر وعاصف، وهناك شكوك بأنها تعرضت لصاعقة عقب إقلاعها.

وقال شاهد عيان يدعى عبد المهدي لبي بي سي إنه شاهد الطائرة وهي تسقط مشتعلة في البحر.

وأضاف عبد المهدي "رأينا ضوءاً في السماء، رأينا وميضا فوق البحر وكانت تلك الطائرة وهي تسقط".

ويقول اندرو نورث مراسل بي بي سي في بيروت إن أقارب الضحايا يتساءلون عن سبب السماح للطائرة بالاقلاع في ظروف جوية سيئة.

في هذه الاثناء أرسلت الخطوط الجوية الاثيوبية فريق محققين إلى لبنان لتحديد أسباب سقوط الطائرة.

فريق اثيوبي

Image caption تسير الخطوط الاثيوبية رحلات منتظمة بين اديس ابابا وبيروت

وأوضحت الشركة في بيان على موقعها على الانترنت أن الفريق يتكون من 14 شخصا من وزارات الطوارىء والخدمات الطبية وقسم الصيانة التابع لها.

وشدد المتحدث باسم الحكومة الاثيوبية على أنه ما من دليل يشير إلى احتمال وقوع اعتداء إرهابي على الطائرة.

واضاف في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية "لم نتلق أي تهديد من أي جماعة إرهابية، وعلى ما يبدو فإن حريقا شب في الطائرة بعد خمس دقائق من إقلاعها".

كما استبعد الرئيس اللبناني ميشيل سليمان وجود "عمل تخريبي" وراء الحادث.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الاثيوبية أتو جيرما واكي على أن تاريخ الشركة لم يشهد حوادث طيران ناجمة عن أخطاء في القيادة أو الصيانة.

لجنة تحقيق

وقال وزير الأشغال والنقل اللبناني غازي العريضي في وقت سابق الاثنين إن الطائرة سقطت غرب بلدة الناعمة (12 كلم جنوب المطار) على بعد 3.5 كلم من الشاطىء.

وأكد أنه تم تشكيل لجنة تحقيق تضم خبراء مختصين من بينهم "مكتب التحقيق الفرنسي المختص في هذا النوع من الحوادث".

وأشار العريضي إلى أن الطقس كان سيئا في المنطقة، لكنه طالب الصحفيين بـ"عدم الدخول في تكهنات حول أسباب الحادث".

وأضاف "ظل التواصل مستمرا لبضع دقائق بين برج المراقبة وقائد الطائرة لمساعدته على تحديد المسارات المطلوبة، ثم انقطع الاتصال واختفت الطائرة عن شاشات الرادار".

وتربط لبنان واثيوبيا علاقات تجارية واقتصادية قوية، ويعمل الالاف من الاثيوبيين في خدمة البيوت في لبنان.

يذكر أن الخطوط الجوية الاثيوبية تسير رحلات منتظمة بين اديس ابابا وبيروت.