التقرير الاسرائيلي حول غزة يكشف معاقبة ضابطين وينفي ارتكاب جرائم حرب

الفوسفور الأبيض
Image caption استخدمت إسرائيل الفوسفور الأبيض خلال هجومها على غزة

أفادت انباء ان التحقيق الاسرائيلي الداخلي الذي أجري للرد على تقرير القاضي جولدستون حول الحرب في غزة لم يعثر على ادلة على ارتكاب الجيش الاسرائيلي لجرائم حرب.

ويكشف التقرير الذي سلم الى الامم المتحدة ان الجيش الاسرائيلي عاقب ضابطين رفيعين جدا، احدهما برتبه عميد والاخر برتبة عقيد، لاقرارهما استخدام قنابل الفوسفور الابيض التي القيت على مقر الامم المتحدة في جنوب غزة.

ولم يكشف النقاب عن طبيعة العقوبة التي تعرض لها الضابطان وهما العميد إيال أيزنبرج والعقيد إيلان مالكا، وقد وجهة لهما تهمة "تجاوز صلاحياتهما".

ويقول مراسل بي بي سي في القدس بول وود إن إن هذه هي المرة الأولى التي تصرح فيها إسرائيل بأنها عاقبت ضباطا بسب سلوكهم خلال عملية الرصاص المسكوب العسكرية.

ويقول مراسل بي بي سي لشؤون الشرق الاوسط ان مسؤولي الامم المتحدة لديهم شكوك فيما اذا كانت اسرائيل تقوم بما يكفي لتفادي الملاحقة القضائية الدولية والتي يتوقع الكثير بانها ممكنة.

وكان الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية قد سلمتا الأمم المتحدة ردهما على تقرير جولدستون الذي يتهم إسرائيل وحماس بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب في قطاع غزة قبل نحو عام.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك إن رد بلاده يظهر أنه لا يوجد جيش "مسؤول أو أخلاقي أو دقيق، حتى تحت ظروف مستحيلة" أكثر من الجيش الاسرائيلي.

وأوضح مسؤول اسرائيلي رفيع أن رد حكومته يشرح كيف حققت اسرائيل بشأن أداء جيشها.

وقال مسؤول في الحكومة الاسرائيلية لبي بي سي إنه ليس هناك إجماع في الحكومة على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة عن الجيش للتحقيق في العملية العسكرية في غزة، بينما اقترح حل وسط يقضي بأن تراجع هيئة من القضاة الاستنتاجات التي تتوصل اليها لجنة تحقيق عسكرية.

وقال مارك ريجيف الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية للبي بي سي :"نحن نلتزم بمعاييرنا القائمة على الالتزام بالقوانين التي تحكم السلوك أثناء العمليات العسكرية، وإذا تبين لنا أن بعض الضباط أو الجنود قد سلكوا سلوكا إجراميا فستتنتظرهم عواقب وخيمة. لا أحد فوق القانون".

وعلق نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون على الموضوع قائلا: "إسرائيل ليست بحاجة إلى حث من المجتمع الدولي، فنحن نراعي معاييرنا الأخلاقية الخاصة، وهذا ما يثبته الإجراء الذي اتخذناه بحق ضابطين برتبة عالية. مع ذلك فتقرير جولدستون متحيز وغير مهني، ويجب عدم مناقشته".

وقال المتحدث باسم وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة، كريستوفر جنيس: "لقد طالبنا أثناء الحرب وبعد الحرب، وما زلنا نطالب حتى الآن بمحاسبة كاملة للمسؤولين عن الانتهاكات، ونحن نعتقد أن الحقائق يجب أن تكون قد اتضح الآن، لذلك دعونا نأمل بأن الأمور تسير باتجاه كشف المسؤولية. في الحقيقة إن لتدمير مخزن الامم المتحدة مغزى رمزيا: كان هذا مكانا محايدا جرى إحراقه، ومع ذلك تابعنا عملنا تحت النيران، تابعنا توزيع المواد الغذائية، وبعد أسبوع من سكوت البنادق فتحتا المدارس لأكثر من مئتي ألف طفل".

وكان رئيس لجنة التحقيق القاضي الجنوب افريقي ريتشارد جولدستون قد اتهم الجيش الإسرائيلي وحماس بارتكاب جرائم حرب خلال العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الاسرائيلي بين 27 ديسمبر/ كانون الاول 2008 و 21 يناير/كانون الثاني 2009 والتي تشير التقارير الى انها تسببت بمقتل حوالي 1400 فلسطينيا و 13 اسرائيليا.