وزراء بريطانيون أبلغوا بعدم استعداد الجيش قبل غزو العراق

بريطانيا
Image caption الوزراء كانوا على علم بأن الجيش البريطاني غير مجهز بشكل كاف

قال رئيس أركان الجيش البريطاني أمام لجنة التحقيق في الحرب على العراق إن" وزراء الحكومة البريطانية قد تم تحذيرهم من خطورة غزو العراق بدون تجهيز الجيش بالمعدات التي يحتاجها .

وأوضح المارشال سير جوك ستيراب أن قادة أركان الجيش البريطاني "ببساطة لم يكن لديهم ما يكفي من الوقت" للحصول على مايريدونه " .

وأضاف أن الوضع كان ليشكل فرقا كبيرا اذا منح الجيش مهلة ستة أشهر للاستعداد بدلا من أربعة أشهر.

وكان رئيس الوزراء السابق توني بلير قد قال أمام لجنة التحقيق الجمعة إن الجيش أخبره أن القوات مستعدة للقيام بمهمتها.

ولكن السير جوك الذي كان يشغل منصب نائب رئيس أركان الجيش المسؤول عن المعدات العسكرية وقت الغزو قال إنه تم رصد صعوبات في توفير دروع واقية للجسد وأحذية للجنود في الخطوط الأمامية للقتال.

وأكد السير جوك أن المشكلة كانت في عدم وجود وقت كاف لتجهيز كل ما يحتاجه الجيش قبل بدء العملية .

وقد استمعت لجنة التحقيق في الحرب بالفعل لأدلة تفيد بأنه أثناء التخطيط لحرب العراق كانت هناك مخاوف من تأثير الاستعداد العسكري بصورة علنية على المفاوضات الدبلوماسية قبل الحرب.

وخلال جلسة الاستماع أصر السير جوك على أن قادة الجيش البريطاني أعربوا عن مخاوفهم للسياسيين بشأن الجدول الزمني الضيق .

وقال جوك " لقد جعلنا الأمر واضحا للغاية أمام الوزراء بأننا لن نستطيع التدخل في عملية تصنيع المعدات وأن هناك مخاوف من أن الدروع الواقية للجسد لن تكون جاهزة مع بدء العمليات العسكرية".

ويلقي باللوم على نقص تجهيز الجنود البريطانيين بالدروع الواقية للجسد كأحد الأسباب الرئيسية في سقوط أول قتلى الجيش البريطاني مع بدء الغزو.

وكان الرقيب ستيفن روبرتس قد قتل بالرصاص على يد زميل له أثناء صد هجوم شنه مسلحون عراقيون بالقرب من مدينة الزبير في 24 مارس آذار 2003.

وأُنشأت لجنة تحقيق في واقعة وفاة روبرتس عام 2006 خلصت إلى أنه ترك "مكشوفا " بسبب نقص إمدادات الجيش البريطاني ونقص التدريب حتى أنه اضطر للتخلى عن درعه الواقي قبل وقوع الحادث بثلاثة أيام.

وقد كشف الجنرال لورد ووكر الذي كان يشغل منصب السير جوك سابقا أمام لجنة التحقيق في الحرب أن الوضع كان متوترا للغاية بسبب نقص التمويل حتى أنه كانت هناك مخاوف من استقالة قاة الجيش بصورة جماعية.

وقال ووكر "في الواقع كان هناك قائمة موضوعات اضطررنا لاتخاذ قرارات بشأنها وأعتقد أننا رسمنا خطا في منتصف الصفحة أثناء الاجتماع وقلنا إذا ما طُلب منا الذهاب أبعد من هذه النقطة فمن المحتمل أن تقوموا بالبحث عن مجموعة جديدة من القادة ".