العراق يأمر كل من لهم صلة بشركة بلاكووتر الأمريكية بمغادرة البلاد خلال أيام

حادث ساحة النسور
Image caption حادث ساحة النسور أجج مشاعر العراقيين ضد الأمريكيين بعد مقتل 17 عراقيا مدنيا خلاله

أمر العراق مئات من حراس الامن الخاص الذين تربطهم صلات بشركة بلاك ووتر الأمريكية بمغادرة البلاد في غضون سبعة أيام أو مواجهة احتمال إلقاء القبض عليهم بنهمة مخالفة قوانين تأشيرات الإقامة.

وقد صدرت الأوامر عن وزير الداخلية العراقي جواد البولاني.

وجاء هذا القرار في أعقاب رفض قاض أمريكي توجيه اتهامات جنائية ضد خمسة من حراس شركة بلاك ووتر الذين اتهموا في سبتمبر/ أيلول 2007 بإطلاق نار في بغداد أدى إلى مقتل 17 عراقيا. وينطبق هذا القرار على نحو 250 من المتعاقدين الأمنيين الذين كانوا يعملون لحساب شركة بلاك ووتر في العراق وقت وقوع الحادث، وذلك حسبما صرح جواد البولاني لوكالة أسوشيتدبرس.

ويعمل بعض هؤلاء الحراس حاليا لحساب شركات امنية اخرى في العراق، في حين يعمل آخرون لشركة تابعة لشركة بلاك ووتر حسبما قال البولاني.

وأضاف الوزير العراقي أنه تم ابلاغ جميع «الأطراف المعنية» قبل ثلاثة أيام، وأن أمامها الآن أربعة أيام لمغادرة البلاد.

وكان ضباط الأمن في شركة بلاك ووتر يقومون بتأمين الدبلوماسيين الامريكيين حينما فتح الحراس النار في ساحة النسور الواقعة عند تقاطع طرق مزدحم في بغداد في 16 سبتمبر/ أيلول 2007 مكما نتج عنه مقتل سبعة عشر شخصا بينهم نساء وأطفال.

وقد أجج هذا الحادث مشاعر العداء للأمريكيين في العراق.

وكان احد الحراس قد أقر امام محكمة امريكية بأنه مذنب في هذه القضية، ولكن قاضيا اتحاديا في واشنطن أمر باسقاط التهم الموجهة إلى خمسة أخرين في ديسمبر/ كانون الأول ووجه اللوم إلى وزارة العدل لسوء تعاملها مع ملف القضية.

وقد اثار هذا الحكم غضب العراقيين ، وتعهد رئيس الوزراء نوري المالكي بالسعي لمعاقبة الحراس.

وفي الشهر الماضي ، توجه نائب الرئيس الامريكي جو بايدن الى بغداد لارضاء العراقيين مع وعد من قبل ادارة اوباما باستئناف نظر القضية وتقديم الحراس مرة أخرى إلى المحاكمة.