الأمم المتحدة: ملتزمون بمتابعة جهود الكشف عن قتلة الحريري

قال مارتن نيسيريكي، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن المنظمة الدولية لا تزال ملتزمة بمواصلة الجهود القانونية للكشف عن الحقيقة بشأن مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005.

Image caption قُتل الحريري في انفجار ضخم وسط بيروت في الرابع عشر من شهر شباط/آذار عام 2005

ففي تصريحات ادلى بها يوم أمس الجمعة، قال نيسيريكي: "إن الأمين العام يجدد التزام الأمم المتحدة بجهود المحكمة الخاصة بلبنان للكشف عن الحقيقة حتى مثول المسؤولين عن مقتله (ي الحريري) أمام العدالة وإنهاء الحصانة ضد العقاب في لبنان."

في غضون ذلك، أبلغ الرئيس الأمريكي باراك أوباما رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، أنه يدعم بقوة تقديم قتلة والده رفيق الحريري للعدالة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، روبرت جيبس، إن تأكيد أوباما للحريري جاء خلال مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأمريكي مع رئيس الحكومة اللبنانية يوم أمس الجمعة.

"سيادة واستقلال"

وقال جيبس في بيان أصدره الجمعة إن أوباما أكد أيضا أن الولايات المتحدة سوف تواصل دعمها لـ "سيادة واستقلال لبنان."

وجاءت مكالمة أوباما مع سعد الحريري في الوقت الذي يستعد فيه لبنان لإحياء الذكرى الخامسة لاغتيال رفيق الحريري الذي قضى في تفجير ضخم وسط بيروت في الرابع عشر من شهر شباط من عام 2005.

كما تزامن إجراء المكالمة أيضا مع استعدادت الولايات المتحدة لتسمية سفيرها الجديد لدى دمشق، وذلك بعد أن كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جورج دبليو بوش، قد استدعت سفيرتها لدى سوريا في عام 2005 في أعقاب اغتيال الحريري على خلفية توجيه البعض أصابع الاتهام إلى سورية بالضلوع بالجريمة، رغم نفي السوريين أي صلة لهم بها.

تقدير وإعجاب

وقال جيبس: "قال الرئيس (أوباما) إن الشعب الأمريكي يقدر ويبدي إعجابه بالتزام رئيس وزراء لبنان بمواصلة العمل الذي كان يقوم به والده."

وأضاف المتحدث قائلا: "لقد اتفق الرئيس ورئيس الوزراء على أهمية دعم عمل المحكمة الخاصة بلبنان لجعل المسؤولين عن تلك الجريمة المروعة يمثلون أمام العدالة."

يُشار إلى أن محكمة دولية خاصة كانت قد أنشئت للتحقيق بملابسات مقتل الحريري، وقد تم إنشاؤها بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي في عام 2007، ومقرها الآن في مدينة لاهاي بهولندا، ومهمتها محاكمة المشتبه بهم بالجريمة.

إشارات مبدئية

Image caption زار الحريري دمشق مؤخرا بعد توليه رئاسة الحكومة اللبنانية وأجرى محادثات مع الأسد

وكانت لجنة تقصى الحقائق التابعة للأمم المتحدة قد أشارت بشكل مبدئي إلى توصلها إلى أدلة تشير إلى تورط أجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية بمقتل الحريري، لكن لا يوجد الآن معتقلون بشبهة الضلوع بالجريمة.

وقد أدى حادث مقتل الحريري إلى انسحاب القوات السورية من لبنان بعد تواجد هناك استمر 29 عاما، ونشأ في لبنان أيضا تحالف قوى 14 آذار المناهض لسورية.

إلا أن سعد الحريري زار دمشق مؤخرا في أعقاب توليه رئاسة الحكومة اللبنانية، وأعلن أنه سوف يقوم قريبا بزيارته الثانية الرسمية إلى سورية حيث سيجري المزيد من المحادثات مع المسؤولين السوريين وعلى رأسهم الرئيس بشار الأسد.