موراتينوس: "قلقون للغاية" لاستخدام قتلة المبحوح جوازات أوروبية

عبَّر ميغيل أنخيل موراتينوس، وزير الخارجية الإسباني الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي، عن "قلقه البالغ" بسبب استخدام أفراد المجموعة التي يُعتقد بأنها اغتالت في دبي الشهر الماضي القيادي العسكري في حركة حماس، محمود المبحوح، لجوازات سفر أوروبية.

Image caption موراتينوس: قلقون للغاية لاستخدام الجوازات لغايات منافية لما خُصصت له

وقال موراتينوس خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد: "نحن قلقون للغاية لاستخدام جوازات سفر أوروبية، وهي وثائق قانونية، لغايات منافية لما خُصصت له."

وأضاف بقوله: "سوف نبحث القضية في اجتماع وزراء الخارجية، وآمل أن يصدر بيان يعبِّر عن القلق القلق الأوروبي إزاء هذا الأمر."

من جانبه، يلتقي وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الاثنين في بروكسل وزراء خارجية الدول الأوروبية التي استخدمت جوازات سفر لمواطنيها في عملية اغتيال المبحوح، وذلك وسط توقعات بأن يضر الحادث بعلاقات الدولة العبرية مع الاتحاد الأوروبي.

ونسبت وكالة الأسوشييتد برس للأنباء إلى دبلوماسي أوروبي، امتنع عن ذكر اسمه، قوله: "سيكون الموضوع ضارا لإسرائيل في تعامل الاتحاد الاوروبي معها".

صريحات خلفان

وكان القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، قد قال إن عناصر المجموعة التي قتلت المبحوح في فندق البستان روتانا بدبي كانوا يحمولون جوازات سفر بريطانية وإيرلندية وفرنسية وألمانية.

وأضاف خلفان قائلا إن بعض الجناة كانوا يحملون جوازات سفر دبلوماسية، وإن التعاون مع الدول المعنية بالقضية "جارٍ على قدم وساق".

وقال القائد العام لشرطة دبي إن هنالك "معلومات لا نود الإعلان عنها الآن، خاصة فيما يتعلق بجوازات السفر الدبلوماسية التي استخدمها بعض الجناة في دخول دبي".

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، قد استدعى في وقت سابق سفراء دول الاتحاد الأوروبي "لإطلاعهم على تطورات قضية اغتيال المبحوح، وحثهم على مواصلة دعمهم وتعاونهم في عمليات التحقيق الجارية بهذا الشأن".

Image caption لا تزال تداعيات عملية اغتيال المبحوح تتفاعل في الشرق الأوسط والقارة الأوروبية

كما أعربت الإمارات "عن قلقها العميق إزاء إساءة استخدام الامتيازات التي تمنحها الدولة حاليا لحملة جوازات سفر بعض البلدان الأجنبية الصديقة".

"أمر خطير"

بدوره، قال وزير الخارجية الإيرلندي، مايكل مارتن، إنه يعتزم التعبير عن "القلق العميق لاستخدام جوازات سفر أوروبية في دبي"، وقال إن بلاده تسعى للحصول على توضيح حول "هذا الأمر الخطير".

كما استدعت كل من لندن ودبلن سفيري إسرائيل لديهما الأسبوع الماضي لمناقشة القضية. لكنهما لم تحصلا على تفسير مقنع للأمر . وكذلك طالبت فرنسا وألمانيا إسرائيل بتفسيرات وتبريرات مماثلة.

سمعة إسرائيل

من جانب آخر، استبعد خبير أمني إسرائيلي بارز أن تتعرض سمعة بلاده الدبلوماسية لضرر كبير، أو أن ينكشف نشاطها الاستخباراتي بسبب تسليط الأضواء عليه في أعقاب اغتيال المبحوح.

فقد قال الرئيس السابق للمجلس الأمني الإسرائيلي، الجنرال المتقاعد عوزي ديان، في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية: "الأمر المهم هو أن العملية نفذت، من أي طرف كان، في إطار الحرب على الإرهاب".

وكانت شرطة دبي قد قالت إن "المعلومات المتعلقة بوصول المبحوح إلى دبي وتنقلاته فيها وصلت إلى فريق الاغتيال من قبل شخص في الدائرة الضيقة المقربة جدا من المبحوح".

ورأت أن هذا الشخص هو "العنصر القاتل"، مطالبة حركة حماس "بإجراء تحقيق داخلي حول الشخص الذي سرّب المعلومات عن المبحوح بهذه الدقة إلى الفريق الذي قتله".

حماس تنفي

لكن حماس نفت وجود اختراقات أمنية في صفوفها، مؤكدة على جدوى التعاون بينها وبين شرطة دبي في سير التحقيقات.

Image caption تميم: بعض أفراد المجموعة التي قتلت المبحوح كانوا يحملون جوازات سفر دبلوماسية

وجاء في بيان صادر عن الحركة: "إننا في حركة حماس لا نقبل ما ورد في تلك التصريحات من اتهامات ونؤكد أن وجود تعقب ومتابعة من الموساد وعملائه للأخ الشهيد وللقيادات الفلسطينية عموما لا يعني اختراقات".

وأضاف البيان قائلا: "إن التعاون والتواصل المباشر مع الاخوة في دبي في جريمة اغتيال الشهيد محمود المبحوح هو المطلوب والأجدى من إطلاق تصريحات إعلامية متسرعة".

وتابع البيان قائلا: "لقد أعلنت حركة حماس منذ البداية أنها بدأت تحقيقاتها الخاصة لمعرفة ملابسات جريمة الاغتيال، وهذه التحقيقات مستمرة، وكنا ولا نزال نأمل بالتنسيق وبالتعاون مع إخواننا في دبي من أجل استكمالها".