الاتحاد الأوروبي يرفض تطبيق الإعفاءات الجمركية على بضائع المستوطنات الاسرائيلية

مستوطنة
Image caption بضائع امستوطنات لا يجب ان تتمتع بالاعفاءات حسبما قضت المحكمة

قضت محكمة العدل الأوروبية بأن البضائع التي تنتج في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية لا يمكنها الاستفادة من نظام الإعفاءات الجمركية المنصوص عليها في الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وكانت شركة "بريتا" الألمانية تريد استيراد مياه غازية ولوازم ومشروبات تنتجها شركة "صودا- كلوب" الاسرائيلية في مصنعها بمستوطنة ميشور ادوميم في الضفة الغربية شرق القدس.

واحتجت الشركة امام المحكمة على رفض السلطات الجمركية الالمانية تطبيق نظام الاعفاءات الجمركية على البضائع الاسرائيلية لانها مصنعة في الاراضي المحتلة.

وقالت المحكمة الخميس ان "البضائع المصنعة في الضفة الغربية لا تدخل في اطار المنطقة التي يطبق فيها الاتفاق" المبرم بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل وبالتالي لا تستفيد من نظام الاعفاءات الجمركية المطبق".

واضافت "بالتالي كان في امكان السلطات الجمركية الالمانية رفض تطبيق نظام الاعفاءات الجمركية التي ينص عليها الاتفاق على البضائع المعنية لان مصدرها الضفة الغربية".

يذكر ان الشركات الاسرائيلية المتمركزة في المستوطنات تنتج سلعا متنوعة كالحلويات والنبيذ ومواد التجميل ومعدات الكمبيوتر، ويعمل في العداد منها عمال فلسطينيون ممنوعون من العمل داخل اسرائيل.

ورفضت المحكمة ايضا الحجة القائلة بأنه كان يمكن لهذه البضائع الاستفادة من نظام اعفاءات ضريبية اخر ينص عليه الاتفاق المبرم بين الاتحاد الاوروبي والسلطة الفلسطينية الذي يطبق على السلع الفلسطينية المنتجة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت المحكمة انه "بالفعل البضائع التي تصادق عليها السلطات الاسرائيلية بأنها مصنعة في اسرائيل يمكنها الإفادة من نظام الإعفاءات فقط بموجب الاتفاق مع اسرائيل ان كانت فعلا مصنعة في اسرائيل".

وفي إطار هذه القضية التي تستمر منذ سنوات سألت الجمارك الألمانية مصلحة الجمارك في اسرائيل عن مصدر المنتجات.

وكانت السلطات الاسرائيلية اكتفت بالتأكيد ان مصدر البضائع المعنية منطقة تقع تحت مسؤوليتها. لكنها لم تجب على سؤال لمعرفة ما اذا صنعت في الاراضي المحتلة.

ولم تعلق الحكومة الاسرائيلية على قرار المحكمة الاوروبية الاخير.

يذكر ان قرارات المحكمة الاوروبية تعتبر موجبة بالنسبة للدول الاعضاء في الاتحاد، ويعكس القرار الاخير السياسة التي طالما اعتمدها الاتحاد ازاء وضع المستوطنات.