البرادعي يدعو الحكومة المصرية للاستجابة لدعوات التغيير

محمد البرادعي
Image caption عاد البرادعي الى مصر في الاسبوع الماضي

حث محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الحكومة المصرية السبت الى الاستجابة للدعوات السلمية المطالبة بالتغيير محذرا من احتمال نشوب اضطرابات اهلية في حال عدم الاستجابة الى تلك المطالبات.

وأكد البرادعي ان هدفه هو تحويل لمصر الى نظام ديمقراطي بصرف النظر عن مسألة ترشحه الى منصب رئاسة الجمهورية.

جاء ذلك خلال تصريحات ادلى بها البرادعي الى وكالة الاسوشيتد برس للانباء من منزله في القاهرة السبت.

واعرب البرادعي، الذي استقبل استقبال الابطال لدى عودته الى ارض الوطن الاسبوع الماضي، بعد ان تصاعدت دعوات مناصريه للترشح للرئاسة، عن أمله تشكيل حركة عامة سلمية تضغط من اجل الاصلاحات الانتخابية.

وقال البرادعي "أنا اعارض النظام الحالي، لا اتحدث عن أفراد، لكن اعارض النظام الذي ارى أنه غير حر وغير عادل".

واضاف "الاولوية الاولى بالنسبة لي والهدف الرئيسي هو تحويل مصر الى النظام الديمقراطي وسواء كنت سأترشح ام لا فهذا أمر لا علاقة له بالقضية هنا وكما قلت إنني ساترشح فقط في حال التفاف الجماهير حولي وإذا شعرت أنهم يريدونني رئيسا"

وتابع " اعتقد أن الدور الرئيسي سيكون بصراحة للاغلبية الصامتة للمصريين لو شاركت هذه الاغلبية الصامتة في الجبهة الوطنية وقالت إننا اعضاء في الجبهة وندعم التغيير فاعتقد اننا سنحدث فارقا وسواء كنا سننجح ام لا سأضع الكرة في ملعب الشعب. لقد قلت هذا دائما لن يستطيع أن يفعل ذلك شخص واحد ليس هناك مخلص".

وقال " لقد رأيت حجم التأييد الذي حصلت عليه قبل ان اضع قدمي في مصر. وهو يوضح ان الناس مستعدة، واستطيع القول انها تواقة للتغيير".

وكان البرادعي أعلن العام الماضي أنه يفكر في خوض انتخابات الرئاسة المقررة في مصر عام 2011 لكنه قال لاحقا ان مسعاه الممكن هو "التحرك السلمي المنظم لتغيير الدستور".

وهدف البرادعي من هذا التحرك هو أن تتاح انتخابات رئاسة تنافسية غير مقيدة تسمح للجميع بالترشح دون اعتماد على حزب سياسي قائم أو على تأييد أعضاء في المجالس المنتخبة.

يذكر ان القيود الحالية تجعل من المستحيل عمليا للمستقلين الترشح للانتخبات الرئاسية، مما يعني ان فرص البرادعي ضئيلة للغاية اذا لم تتم تعديلات على الدستور.

الا ان انصاره يرون في الدبلوماسي السابق والحائز على جائزة نوبل للسلام زعيم المعارضة الاكثر مصداقية للترشح للمنصب الذي يشغله حاليا الرئيس حسني مبارك.

يشار الى انه عقب وصول البرادعي الى القاهرة اعلن عن تشكيل تجمع سياسي جديد في مصر يحمل إسم "الجمعية الوطنية للتغيير".

وجاء هذا الإعلان في أعقاب الاجتماع المغلق الذي عقده البرادعي مع ممثلين لتيارات سياسية ونشطاء في منظمات أهلية، حضره ممثل من حركة الاخوان المسلمين.

وقال البرادعي إنه يرحب بـ "جميع المواطنين المصريين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في مصر" للانضمام للتجمع الجديد.