كاسيزي: التحقيق في اغتيال رفيق الحريري أحرز "تقدما ملموسا"

رفيق الحريري
Image caption اغتيال الحريري اعاد رسم الخريطة السياسية في لبنان

أكد رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي انطونيو كاسيزي ان التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري احرز "تقدما ملموسا"، لافتا الى "شبكة محددة" نفذت عملية الاغتيال بالتعاون مع "مجموعة اكبر".

وتحدث كاسيزي عن "عناصر ترابط" بين اغتيال الحريري والاغتيالات الاخرى التي شهدها لبنان خصوصا بين عامي 2005 و2007، موضحا ان المحكمة تمكنت من "حصر الاصل الجغرافي" للانتحاري الذي نفذ اغتيال الحريري.

وقال القاضي الايطالي في التقرير السنوي للمحكمة الخاصة بلبنان المكلفة محاكمة الضالعين في اغتيال الحريري والذي نشر السبت على الموقع الالكتروني للمحكمة، ان "مكتب المدعي العام حقق تقدما ملموسا في تحضير القضية التي سوف تقدم مرتكبي الجريمة الى العدالة. وقد تحقق ذلك بالرغم من انضباط من يقفون وراء الاعتداء وتطورهم الواضحين".

وعرض في تقريره الذي تسلم نسخة منه كل من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، سلسلة مؤشرات تتصل بالتقدم الذي احرزه التحقيق وابرزها "زيادة الاقتناع في ان مرتكبي الاعتداء هم الاشخاص الذين استخدموا الشبكة المحددة, والحصول على معلومات اضافية لتأييد واقعة ان مرتكبي الاعتداء نفذوه بالاشتراك مع مجموعة أكبر".

ومن هذه المؤشرات ايضا "الاقتراب من تحديد هوية الانتحاري المشتبه به من خلال حصر اصله الجغرافي واعادة بناء ملامح وجهه جزئيا، ومواصلة التوسع في التدقيق في الادلة المتصلة بعناصر الترابط بين الاعتداء على الحريري والاعتداءات الاخرى".

واذ اعتبر كاسيزي في تقريره ان "احراز تقدم كبير يدعو للتفاؤل بشأن النتائج المنتظرة للتحقيق"، اكد انه "لا يزال يتعين القيام بالمزيد، وهناك حاجة الى الدعم الثابت والتعاون المستمر من لبنان وكل الدول الاخرى ... لكي يتسنى لمكتب المدعي العام الاضطلاع بمهامه بنجاح".

وانشئت المحكمة الخاصة بلبنان العام 2007 بموجب قرار صادر عن مجلس الامن الدولي وهي اول محكمة دولية ضد الارهاب مكلفة محاكمة المتهمين في عملية تفجير ادت الى مقتل رفيق الحريري و22 شخصا آخرين في بيروت في 14 فبراير/ شباط 2005.

وكلفت المحكمة ايضا النظر في عمليات التفجير والاغتيالات التي وقعت في لبنان بين 2005 و2007، اذا ثبت ارتباطها باغتيال الحريري.

وبدأت المحكمة عملها في مارس/ آذار 2009, وهي تتخذ من لاهاي مقرا لها.

وكان كاسيزي قام في اواخر يناير/ كانون الثاني الماضي بزيارة إلى لبنان استغرقت اسبوعا التقى خلالها المسؤولين اللبنانيين. واستثنت الزيارة رئيس الوزراء سعد الحريري كونه معنيا بالقضية الموكلة الى المحكمة.

وأعلن مكتب كاسيزي في ختام الزيارة انها "سمحت بتفعيل الحوار مع السلطات اللبنانية وبتعزيز التعاون بين المحكمة ولبنان".