من يعيد جني الطائفية في العراق الى قمقمه؟

المالكي
Image caption حرص المالكي على تبني خطاب وطني

هيمنت متابعة كارثة الزلزال التي اصابت تشيلي الى جانب بعض الشؤون السياسية المحلية البريطانية على عناوين الموضوعات الرئيسية للصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين، بيد ان الشأن الشرق الاوسطي لم يكن غائبا عن تغطياتها الاخرى لاسيما في ما يخص سباق الانتخابات العراقية ومقترح تشديد العقوبات ضد طهران على خلفية برنامجها النووي وشؤون شرق اوسطية اخرى.

ففي الشأن العراقي كتب باتريك كوكبرن في صحيفة الاندبندنت تحت عنوان "رئيس الوزراء يلعب ورقة اجتثاث البعث مع اقتراب موعد التصويت في الانتخابات".

ويرى فيه ان " الحديث عن اختراق البعثيين السابقين للانتخابات العراقية المقرر اجراؤها الاحد القادم في العراق يغطي على المعضلات الاكثر تعقيدا التي تواجه العراق".

وينطلق الكاتب من تصريح للمالكي ينفي فيه ان يكون الاجتثاث مستهدفا للسنة في العراق، واشارته الى ان من بين من اجتثوا العديد من المرشحين الشيعة .

بيد انه ينقل عن مصادر في العاصمة العراقية قولها ان الامر قد وسع في الايام الاخيرة ليشمل بضع مئات من القوى الامنية وضباط الجيش وحوالي الف من الموظفين في المحافظات.

جني الطائفية وقمقمه

وينتبه الكاتب الى انه على الرغم من اللافتات والبوسترات المنتشرة في شوارع بغداد والحاملة لشعارات مثل "لاعودة للمجرمين البعثيين" "الانتقام من البعثيين الذين ظلموكم" فأن بوسترات قليلة تعد بفعل شيء بشأن البطالة او الكهرباء او الخدمات.

وبعد ان يحلل الكاتب طبيعة الائتلافات السياسية الرئيسية كتحالف المجلس الاسلامي الاعلى مع الصدريين وقوى اخرى في الائتلاف الوطني الموحد وتحالف الكتلة العراقية الذي تعرض بعض اعضائه كصالح المطلك للاجتثاث يتوقف عند ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه رئيس الوزراء العراقي المالكي.

ويقول "ان المالكي قد فقد العديد من حلفائه السابقين بيد ان قائمة ائتلاف دولة القانون مازالت قوية لان المالكي نفسه يحظى بدعم شعبي كبير والاهم من ذلك تحكمه في الجهاز الحكومي".

ويضيف : "ان الدولة مهمة جدا في عراق اليوم كما كانت في عهد صدام حسين. والاقتصاد معتمد كليا على عائدات النفط التي وصل مجموعها الى 4.4 مليار دولارفي شهر يناير/ كانون الثاني".

وهذا يعني حسب قوله " ان المالكي وحزبه الصغير الدعوة يتحكم في في شبكة ضخمة من الرعاية (الحكومية) . فحتى عمل المعلم المتواضع في العراق يتطلب رسالة توصية من حزب سياسي يشارك في السلطة. ونصف ال 29 مليونا من العراقين يعتمد على الحصة التموينية التي تقدمها الدولة لتغذية انفسهم".

ويرى الكاتب ان حزب الدعوة الذي نشأ حزبا دينيا شيعيا قد اسقط الشعار الطائفي في الانتخابات المحلية الاخيرة في يناير/كانون الثاني عام 2009 وقدم نفسه في صيغة حزب وطني عنيد.

Image caption ليس هناك امكانية لفوز تحالف واحد باغلبية مريحة في الانتخابات العراقية

ويقول انه "بعد لعب ورقة اجتثاث البعث بقوة خلال الحملة الانتخابية الاخيرة فأن الاحزاب الشيعية قد تجد صعوبة في اعادة جني الطائفية الى قمقمه، وخاصة اذا وقعت انفجارات قنابل اخرى في بغداد".

ويخلص الكاتب الى انه ليس هناك امكانية لفوز تحالف واحد بالاغلبية في انتخابات الاحد القادم، الامر الذي سيجبر الاحزاب السياسية على التفاوض مع بعضها بعد الانتخابات للوصول الى صيغة لتوزيع وتقاسم السلطة في العراق.

ضغوط على روسيا

وتحت عنوان " الولايات المتحدة تكثف ضغطها على روسيا بشأن العقوبات على ايران" تتناول صحيفة التلجراف الشأن الايراني، متحدثة عن تكثيف في جهود الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها الغربيين في حملة تجري وراء الكواليس لاقناع روسيا بدعم مقترح عقوبات اممية قاسية ضد ايران.

وياتي ذلك على خلفية مخاوف من قيام روسيا باضعاف قرار مجلس الامن المقترح بمعاقبة طهران بسبب برنامجها النووي.

وتأمل الولايات المتحدة ان تقوى حجتها لتشديد العقوبات على ايران الاثنين بعد اجتماع وكالة الطاقة الذرية الدولية، في فيينا لمناقشة تقرير جديد حول نوايا ايران النووية.

وطبقا للتقرير الجديد الذي كتبه يوكيا امانو المدير العام لوكالة الطاقة الذرية فإن ايران ربما تخفي "نشاطات لم يكشف عنها تتعلق بتطوير حمولة صاروخ نووية".

وتمهد كشوفات وكالة الطاقة الذرية هذه الطريق امام قرار من مجلس الامن الدولي يقترح حزمة عقوبات رابعة ضد ايران.

وكانت روسيا والصين قد ضمنتا تخفيف حزمات العقوبات الثلاث الماضية بشكل كبير، بيد انه في الاسابيع الثلاثة الاخيرة بدأ صبر موسكو مع حليفتها الطويلة الامد بالنفاد، وتحدث مسؤولون روس عن دعمهم لنوع من العقوبات ضدها.

وعلى الرغم من ذلك تقول الصحيفة ان دبلوماسيين قد قالوا بشكل خاص انهم يتوقعون ان التعاون الروسي سيكون، في احسن احواله، محدودا.

تركيا على شفا الهاوية

Image caption تهدد المواجهة بين الحكومة والمؤسسة العسكرية في تركيا الاستقرا الاقليمي

وتشير صحيفة التايمز في مقال افتتاحي الى ان تركيا احد ركائز حلف الناتو والعضو المحتمل في الاتحاد الاوربي والحليف الاستراتيجي للغرب في الشرق الاوسط تقف اليوم على شفا الهاوية،

فإذا تسببت المواجهة الراهنة بين حكومة رجب طيب اردوغان الاسلامية المعتدلة والمؤسسة العسكرية في انقلاب عسكري او حفزت العنف السياسي والديني فأن الخسائر بالنسبة للغرب والاستقرار الاقليمي فضلا عن امال هذه القوة الاقتصادية الناشئة لايمكن حسابها.

وتقول الصحيفة ان الامر الذي على المحك هنا ويمثل اهمية كبيرة ليس بالنسبة لتركيا فحسب بل لمجمل العالم الاسلامي هو: هل ان الاسلام السياسي وان بصيغته المعتدلة على توافق مع الديمقراطية وسلطة الدولة والمؤسسات العلمانية؟

اعادة تشغيل مصادم الهادرون الكبير

Image caption يأمل العلماء في اكتشاف بعض اسرار تكون الكون عبر هذه التجربة

وفي شأن علمي تتناول صحيفة الجارديان اعادة تشغيل مصادم الهادرون الضخم، اذ تقول الصحيفة ان مشغلي اعظم مصادم ذري في العالم قد اعادوا تشغيل تلك الماكنة الضخمة اليوم استعداد لاجراء تجارب ستكشف الكثير من اسرار الكون.

وتخطط سيرن (المنظمة الاوربية للبحوث النووية) لتكثيف طاقة شعاعات البروتون التي تنتقل في انفاق المصادم على مسافة 17 ميلا تمتد تحت الحدود الفرنسية السويسرية لتبدأ لاحقا بتسجيل نتائج تصادمات البروتونات اواخر شهر مارس /اذار.

واعقبت اعادة التشغيل هذه ايقاف العمل في المصادم لمدة شهرين ونصف في فصل الشتاء، قام العلماء خلالها باجراء تحسينات وفحص قابلية المصادم على صدم البروتونات بطاقة اعظم بثلاث مرات مما تم انجازه سابقا.

وقد بني مصادم الهادرون الكبير لفحص ظواهر اشكالية مثل المادة الداكنة، والمادة المضادة ، واخيرا عملية تكون الكون قبل مليارات السنين، والذي تشير احدى النظريات الى انه قد تكون عبر انفجار عظيم عرف باسم ال(البج بانج).