تأجيل الاعلان عن مشروع مثير للجدل في القدس الشرقية

محافظ القدس
Image caption يخشى من ان تؤدي الخطة الى اثارة التوتر

رحبت الولايات المتحدة بتدخل رئيس الوزراء الإسرائيليى بنيامين نتنياهو لتأجيل تنفيذ خطة تطوير فى القدس الشرقية المحتلة.

وقد وافق نِيْرْ بركات رئيسُ بلدية القدس على طلب من نتنياهو بإتاحة مزيد من الوقت للتشاور بخصوص خطط هدم جزء من حي سلوان الفلسطيني في المدينة. وقال مسئولون أمريكيون إنهم لا يرغبون في أن يُقدمَ أىُ طرف على فعل شىء من شأنه إعاقةُ الاستئناف المحتمل لمحادثات السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكانت بلدية القدس قد كشفت في وقت سابق عن خطة مثيرة للجدل لتحويل جزء من حي سلوان إلى متنزهات ومطاعم. ووُزعت أوامرُ إزالة على فلسطينيين يقيمون في 88 مبنى في هذا الحي أقيمت دون تصاريح.

وكشف رئيس بلدية القدس بركات الثلاثاء عن الخطة التي تهدف إلى إنشاء منطقة جذب سياحي، وهو الامر الذي انتقده الفلسطينيون والامم المتحدة.

لكن قبل ساعات من اعلان نير بركات عن المشروع المثير للجدل والذي اطلق عليه "حديقة الملك"، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي عن ارجاء العمل بالمشروع.وتقول السلطات الاسرائيلية ان المنازل الفلسطينية التي من المقرر ازالتها قد انشأت بدون تصاريح رسمية.

ويقول السكان الفلسطينيون إنه من المستحيل عمليا الحصول على تصاريح بناء من الجهات الإسرائيلية المختصة.

ويعد شرقي القدس أرضا محتلة بمقتضى القوانين الدولية، كما يرغب الفلسطينيون في إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل.

وجاء قرار التأجيل بعد ان استدعى نتنياهو بركات وطلب منه اتاحة مزيد من الوقت للمشاورات العامة، وللحيلولة دون اثارة احتجاجات دولية.

Image caption القدس الشرقية منطقة محتلة طبقا لقرارات الأمم المتحدة

الا ان اطلاق الخطة مضى قدما مع استدعاء الصحفيين للاطلاع على التصاميم الهندسية للمنطقة السياحية الجديدة والتي يعتقد أنها كانت حديقة كتب فيها الملك داود مزاميره.

وقال وزراء الحكومة الفلسطينية إنهم يعتقدون أن هذه الخطط سوف تمضي قدما في نهاية المطاف.

خطوة جريئة

ووصف بركات الخطة بأنها "خطوة جريئة" مشيرا الى انها ستكون مفيدة لكل من الفلسطينيين والاسرائيليين.وقال ان السكان الفلسطينيين سينقلون الى موقع جديد.

الا ان الفلسطينيين يقولون ان المنطقة هي جزء من اراضيهم وانها ستكون جزءا من عاصمة دولتهم.

وقال مكتب رئيس البلدية انه حتى عام 1967 عندما احتل الاسرائيليون القدس الشرقية كانت المنطقة عبارة عن حديقة.

ويقول منتقدو هذه الخطة انها سوف تأجج الوضع المتوتر بالفعل في المنطقة، كما ذكر مراسل بي بي سي في القدس هيثر شارب.

ويقول مراسلنا ان جماعات حقوق الانسان قد حذرت من أن المضي قدما في هذه الخطة يمكن ان يؤدي الى موجة جديدة من العنف.

وقال بركات في مؤتمر صحفي إن "رئيس الوزراء طلب مني التحدث والتفاوض مع السكان".

واضاف "لقد وافقت بالطبع، وسوف أؤجل تقديم البرنامج الى لجنة التخطيط فيما نواصل الحديث مع السكان".

واعربت الامم المتحدة عن مخاوفها من الخطة. وقال ريتشارد ميرون المتحدث باسم روبرت سيري مبعوث الامم المتحدة في الشرق الاوسط "اذا تبين صحة ذلك، فهو أمر مثير للقلق الشديد. نحن نحاول تخفيف التوترات في الوقت الحاضر وليس تصعيدها".

واضاف" مهما كانت النوايا وراء مثل هذا المشروع، على اسرائيل أن تفهم أن هدم منازل فلسطينية في القدس الشرقية يهدم الثقة ليس فقط مع الفلسطينيين، ولكن وبصراحة على المستوى العالمي".