غضب تركي بعد قرار لجنة الكونجرس الاعتراف ب‍ "الابادة الارمنية"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اتسم رد الفعل التركي على قرار لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس الامريكي إضفاء تعبير "ابادة جماعية" على قتل القوات التركية للأرمن خلال الحرب العالمية الاولى بالغضب.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إن تركيا متهمة بجريمة لم تقترفها، وأعرب عن قلقه من تأثير هذا القرار على العلاقات التركية الأمريكية وجهود تطبيع العلاقات بين بلاده وأرمينيا

وقال بيان صدر عن الحكومة التركية إن السفير التركي لدى الولايات المتحدة نامق تان قد استدعي على الفور، "للتشاور" ولم تستبعد أنقرة اتخاذ إجراءات أخرى.

ويقول المراسلون إن الموضوع ما زال يثير الحساسية في تركيا، أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة والعضو في حلف شمال الأطلسي.

ضحية للابادة  الارمنية

يقول الارمن انهم تعرضوا للابادة على يد تركيا

أغلبية ضئيلة

فيما وصف الارمن القرار بانه تعزيز لحقوق الانسان، ونقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الارمني ادوارد نالبنديان قوله: "نقدر تماما هذا القرار".

وكانت اللجنة وافقت على القرار باغلبية بسيطة، اذ حصل على 23 صوتا مقابل 22 صوتا من اصوات اعضاء اللجنة.

وكانت الادارة الامريكية طلبت من اللجنة وقف التصويت على مشروع القرار.

وقال الناطق باسم البيت الابيض مايك هامر ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اتصلت برئيس اللجنة، الذي ينتمي الى الحزب الديمقراطي، وحذرته من اعتماد هذا القرار لانه سوف يضر بمساعي تطبيع العلاقات بين ارمينيا وتركيا.

حول الاتفاق التاريخي بين أرمينيا وتركيا

  • ينهي الاتفاق عداء بين البلدين استمر قرابة قرن من الزمن على خلفية اتهام الأرمن لتركيا بقتل مئات الآلاف منهم في عام 1915.
  • ينص الاتفاق على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وإعادة فتح الحدود بينهما، وتشكيل لجنة مشتركة من مؤرخين مستقلين لدراسة قضية "الإبادة الجماعية" التي طالما اتهم الأرمن تركيا بارتكابها بحقهم.
  • ترغب أرمينيا بأن تعترف تركيا بارتكابها أعمال القتل ضدها بوصفها "إبادة جماعية"، لكن الحكومات التركية المتعاقبة رفضت دوما هذا المطلب.
  • يتعين على برلماني البلدين التصديق على الاتفاق حتى يصبح نافذا.
  • شهدت أرمينا مظاهرات احتجاجا على توقيع الاتفاق.
  • تعارض الأوساط القومية التركية الاتفاق وترى في تشكيل اللجنة المشتركة لدراسة الوثائق الخاصة بمرحلة الحرب العالمية الأولى بموجب الاتفاق تنازلا تركيا لأرمينيا.
  • يُعتقد أن ما يقارب من مليون ونصف مليون أرمني قُتلوا خلال الحرب العالمية الأولى، وتم تهجير بقية الأرمن الذين كانوا يعيشون في ظل السلطنة العثمانية في أواخر أيامها.
  • تقول تركيا إن الأرمن قُتلوا في سياق حروبها ضد الدول الأخرى ومقاومتها لحالات التمرد والعصيان ضدها في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس التركي عبد الله جول قد دعا نظيره الامريكي باراك اوباما الى التدخل لمنع اللجنة من اعتماد هذا القرار.

ويدعو مشروع القرار الى ان تعكس السياسة الخارجية الامريكية "ادراك تعرض الارمن للابادة الجماعية" واصدار الرئيس بيانا سنويا بهذه المناسبة.

وكان عدد من اعضاء البرلمان التركي توجهوا الى واشنطن قد عرض مشروع القرار على اللجنة للاجتماع باعضاء الكونجرس الامريكي لثنيهم عن اصدار هذا القرار.

تدخل

وقد تدخلت اوساط الصناعات العسكرية الامريكية التي تعتبر تركيا سوقا كبيرة لمنتجاتها لصالح تركيا ودعت الكونجرس الى عدم تبني القرار.

وحذر مسؤولون في كل من شركة لوكهيد مارتن وبوينج وريثيون ونورثورن جرومان من تبني هذا القرار.

وجاء في بيان مشترك غير اعتيادي اصدرته هذه الشركات ان مثل هذا القرار سوف يؤدي الى "جفاء في علاقات بلادنا بعضو بارز في حلف شمالي الاطلسي والحاق الضرر بالمصالح الجيو سياسية للولايات المتحدة وسيكون له اثار سلبية على الجهود الرامية الى تعزيز الصادرات الامريكية والحد من البطالة".

مظاهرة للأرمن في الولايات المتحدة

ضغط الأرمن من جانبهم للحصول على إدانة لما حدث

واشار البيان الى ان قيمة الصادرات الامريكية العسكرية والجوية الى تركيا تجاوزت 9 مليارات دولار خلال عام 2009.

يذكر ان اوباما تعهد خلال حملته الانتخابية بالاعتراف بما يسمى "الابادة الارمنية" التي اقرها عدد من برلمانات العالم، لكنه تفادى استخدام هذا الوصف في خطابه العام الماضي بهذه المناسبة.

وكرر اوباما خلال زيارته الى تركيا في شهر ابريل/نيسان الماضي موقفه وقال انه مازال يعتبر ما تعرض لها الارمن يصل الى مستوى الابادة لكنه اشار الى ان تطبيع العلاقات بين ارمينيا وتركيا له الاولوية.

وتقول الحكومة الارمينية ان نحو مليون ونصف المليون ارمني تعرضوا للابادة خلال الحرب العالمية الاولى على يد الجيش التركي بينما تقول تركيا ان البلاد شهدت اضطربات داخلية حينذاك وان ما بين 300 الف الى نصف مليون ارمني وعددا مماثلا من الاتراك قتلوا خلالها.

ووقع البلدان اواخر العام الماضي في سويسرا اتفاقا على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وإعادة فتح الحدود بينهما، وتشكيل لجنة مشتركة من مؤرخين مستقلين لدراسة قضية "الإبادة الجماعية" التي طالما اتهم الأرمن تركيا بارتكابها بحقهم.

ولم يتم اقرار الاتفاق حتى الان من قبل برلماني البلدين.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك