الانتخابات تطرح السؤال: كم هو عدد العراقيين في الخارج ؟

ناخبون عراقيون
Image caption ناخبان عراقيان بعد الادلاء بصوتيهما في فقرجينيا بالولايات المتحدة.

التغطية الاعلامية المكثفة العربية والدولية للانتخابات العراقية سلطت الاضواء أكثر من اي وقت مضى على حال المجتمع العراقي، وعلى أحوال العراقيين في كل مكان.

وكشفت هذه التغطية عن الكثير من الغموض وعدم الدقة في الحديث عن عدد العراقيين المهجرين. فمن متحدث بثقة عن أربعة ملايين وستمئة ألف مهجر، إلى متحدث عن مليون مهجر فقط، يبدو البحث عن الرقم الحقيقي صعباً إلى حد كبير.

ولا توجد إحصاءات دقيقة تتعلق بعدد اللاجئين والمهجرين والمهاجرين العراقيين، فيما تخضع الارقام التقديرية التي تطلقها الحكومة والاحزاب العراقية وحكومات الدول المستقبلة والدول المعنية بالشأن العراقي، للكثير من الاعتبارات السياسية.

الارقام الوحيدة الدقيقة المتاحة قدمتها مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وهي أرقام العراقيين المسجلين لدى مكاتب المفوضية في دول جوار العراق. بحسب أرقام المفوضية فإن حوالي 300 ألف عراقي مسجلون في دول الجوار العراقي ولبنان ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي وفق الآتي :

  • سورية 218 ألف
  • الاردن 46 ألف
  • لبنان 10 آلاف
  • مصر 9 آلاف
  • تركيا 7 آلاف
  • إيران 4 آلاف
  • دول مجلس التعاون ألف

وتعطي هذه الارقام مؤشراً عن أماكن وحجم تواجد العراقيين في دول الجوار، حيث تحتل سورية المرتبة الاولى وبفارق كبير عن باقي الدول، يليها الاردن، لكنها بالتأكيد لاتمثل العدد الحقيقي للعراقيين في هذه الدول، وفي كل أنحاء العالم .

ففي سورية حيث سجلت المفوضية أكثر من مئتي ألف عراقي، تؤكد الحكومة السورية أن مليون ومئتي ألف عراقي يعيشون على أراضيها في الوقت الحالي، وأن هذا الرقم ربما كان أعلى في فترات سابقة، في حين لا يتردد باحثون وصحفيون سوريون وعراقيون في الحديث عن مليوني عراقي مقيم في سورية .

اللبنانية فرح دخل الله المسؤولة الإعلامية في مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية قالت لبي بي سي: "عدد العراقيين القيمين في سورية الآن هو 218363 شخص، هذا الرقم هو لعدد المسجلين لدينا، ونحن نعلم أنه يوجد عراقيين مقيمين في سورية، غير مسجلين لدينا لأنهم غير محتاجين للمساعدات التي نقدمها، أوغير راغبين بمساعدتنا للهجرة الى بلد ثالث، أو يعيشون في مناطق نائية بعيدة عن مناطق تواجدنا وجولاتنا لتسجيل اللاجئين، أو يعتبرون وجودهم في سورية مؤقت ولا حاجة لهم للتسجيل، أو لديهم تحفظ وخشية من التعامل مع مؤسسات الامم المتحدة بسبب التجارب السابقة السيئة مع الامم المتحدة في فترة الحصار الذي كان مفروضاً على العراق، أويخافون أن يعطوا معلومات شخصية عن أنفسهم لأسباب أمنية."

وأضافت دخل الله: "لا نستطيع تحديد عدد غير المسجلين، لكننا نلاحظ وجود أسباب قوية لدى العراقيين للتسجيل لدينا، ووجود نسبة كبيرة منهم بحاجة للمساعدات التي نقدمها ان كانت غذائية اوصحية اوتعليمية اوقانونية اواجتماعية اونفسية، إضافة الى مساعدتنا للبعض للتوطين في بلد ثالث."

وظل العراقيون يدخلون الى سورية ويخرجون منها بدون تأشيرات، كما هو حال جميع مواطني الدول العربية، الامر الذي جعل إحصاء أعداد المقيمين منهم في سورية أمراً صعباً. لكن الامور بدأت تنضبط أكثر بعدما نظمت السلطات السورية دخول العراقيين، الامر الذي ترجم استقراراً ومن ثم تراجعاً في عدد الداخلين الجدد، وفيما بعد تراجعاً طفيفاً في عدد المقيمين.

وقد تشكل الانتخابات البرلمانية العراقية فرصة لتقدير عدد العراقيين المقيمين حالياً في شتى دول العالم .

فقد صوت في الانتخابات السابقة عام 2005 حوالي 150 ألف عراقي مقيم في سورية ما سمح بتقدير عدد العراقيين المقيمين في سورية حينها بـ450 ألفاً ، وذلك بافتراض أن نصف من لهم حق التصويت قد مارسوا هذا الحق، وافتراض أن من بلغوا سن التصويت أي الثامنة عشرة يساوون ثلثي مجموع المقيمين .

روابط من مواقع بي بي سي الأخرى