"العدل والمساواة" تطالب بتأجيل الانتخابات السودانية قبيل بدء المفاوضات المباشرة

نازحون في احد المعسكرات في دارفور
Image caption تقدر الأمم المتحدة عدد النازحين بحوالي 2.7 مليون

طالبت حركة العدل والمساواة المسلحة في دارفور بتأجيل الانتخابات السودانية، وتأتي هذه المطالبة قبل يوم من المفاوضات المباشرة بين الحركة والحكومة المقرر انطلاقها الاربعاء في الدوحة.

وكانت الحركة والحكومة السودانية قد وقعا اتفاقا اطاريا في 23 من فبراير/ شباط الماضي برعاية قطرية في الدوحة، فيما اعتبر خطوة قد تعزز من فرص الرئيس عمر البشير في الفوز بمنصب الرئاسة في الانتخابات المقرر اجراؤها في أبريل/ نيسان المقبل.

وعلل الطاهر الفكي القيادي في العدل والمساواة المطالبة بتأجيل الانتخابات بأنها لا يمكن أن تقام بينما لا تزال دارفور تحت حكم الطوارىء وبقاء البشير في السلطة، مضيفا "لا تتوافر الشروط المطلوبة لانتخابات حرة وعادلة في السودان".

انتخابات أبريل

تأتي هذه التصريحات قبل حوالي شهر من بدء الاقتراع في أول انتخابات تعددية يشهدها السودان منذ عام 1986، والتي تشتمل على انتخاب رئيس الجمهورية ونواب البرلمان وولاة الولايات ورئيس حكومة جنوب السودان وبرلمان الجنوب.

واسبعد الفكي التوصل لاتفاق نهائي مع الحكومة السودانية بحلول الموعد الذي تم تحديده لذلك في 15 من مارس/ آذار الجاري، مضيفا "نعتقد أنها ستكون محادثات صعبة جدا".

وكانت حركة العدل والمساواة قد اعلنت عقب توقيع الاتفاق الإطاري عن أنها لن تواصل التفاوض مع الوفد الحكومي إذا كانت هناك مفاوضات موازية مع حركات دارفورية أخرى.

وقف اطلاق النار

واتهم الفكي في تصريحات لوكالة رويرتز الجيش السوداني بانتهاك وقف إطلاق النار، في إشارة إلى إعلان الجيش الاثنين السيطرة على منطقة جبل مرة الاستراتيجية وسط دارفور والتي تتمركز فيها قوات حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور.

وأضاف "يشمل وقف إطلاق النار الذي وقعناه كل دارفور وليس المناطق التي تحت سيطرة العدل والمساواة فقط".

يذكر أن الصراع في اقليم دارفور غرب السودان اندلع في صيف عام 2003، عندما حمل متمردون السلاح مطالبين بمشاركة أكبر في السلطة والثروة.

وتقدر الامم المتحدة ضحايا الحرب في دارفور بحوالي 300 ألف قتيل والنازحين بحوالي 2.7 مليون، بينما تقول الخرطوم إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف في الصراع المستمر منذ أكثر من ست سنوات.