قوة الانترنت: تزايد التأييد الدولي للحملات الشعبية المناهضة للجدار والاستيطان

الجدار الفاصل
Image caption ترى اسرائيل أن الجدار ضروري لأمنها بينما يعتبره الفلسطينيون جدار فصل عنصري

من النرويج الى بلعين جاءت ناشطة السلام كريستينا ايسكلاند وزملاؤها في مؤسسة الكويكرز الدولية لتحقيق السلام، ليشاركوا في مسيرة بلعين الاسبوعية وتوثيقها بالصور للمواجهات التي تشهدها البلدة.

زيارة كريستينا تأتي عقب تواصلها الكترونيا منذ سنتين مع الحملة الشعبية الفلسطينية لمناهضة الجدار في قرية بلعين.

النرويجية كريستينا كان لها جولات سابقة في قطاع غزة ولبنان جعلتها تهتم بكل منطقة تشهد توترات ميدانية، وبعد اطلاعها على الواقع الفلسطيني من خلال الجولات وشبكة الانترنت وتواصلها مع العديد من المؤسسات الناشطة للسلام قررت زيارة الضفة الغربية وبالتحديد قرية بلعين.

كريستينا قالت خلال تواجدها في قرية بلعين أنها تعلم عن المسيرات الاسبوعية التي تجري كل يوم جمعة في بلعين ولذلك قررت وزملاؤها زيارة بلعين للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ولتوثيق ما تراه بالصور وستعود لبلادها وتعمل على نشر وتفعيل هذه الصور لتخدم أهداف جهودها في حشد التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية.

وبعد مشاركتها في المسيرة حاولت كريستينا حفظ أفكارها الكترونيا قبل عودتها للنرويج من خلال مركز البلدة الذي يزود الزوار بخدمات الانترنت.

وهناك التقينا بأندرو سيكم المشارك في هذه الجولة الميدانية والذي سبق له أن زار الاراضي الفلسطينية وكانت لديه تجربة للتضامن مع الفلسطينيين عبر الانترنت.

أندرو زار قبل أعوام مدينة الخليل وأطلعه أحد الفلسطينيين هناك على شريط فيديو مصور لحادثة اعتداء عليه من مستوطنين اسرائيليين يعيشون فوق منزله.

أندرو ساعد الفلسطيني على نشر هذه الصور عبر مواقع الانترنت ومنها اليوتيوب الشهير، وكما قال: فان الانترنت "يساعدنا بشكل كبير لتحقيق أهدافنا، فنحن نأخذ الصور ونستخدمها اما بورشات العمل المباشرة أو ننشرها عبر مواقع الانترنت وبذلك تصل رسالتنا الى أكبر عدد ممكن من الناس وبطريقة ابداعية وسلمية تتم عملية تبادل المعلومات".

فالحملة الشعبية لمناهضة الجدار والاستيطان ومنذ عام 2005 كثفت نشاطاتها الالكترونية ودأبت على ارسال نشرات الكترونية أسبوعية الى حركة التضامن العالمية عبر موقعها الالكتروني الذي يتحدث عن أثار الجدار والاستيطان على الحياة الفلسطينية.

ومنذ ذلك الحين تطور التواصل عبر الانترنت الى ايفاد متضامنين أجانب للاراضي الفلسطينية مع أكثر من 123 دولة في العالم.

وفي مقر الحملة الشعبية لمناهضة الجدار والاستيطان التقينا بمحمد عثمان وهو منسق دائرة الشباب في حملة مناهضة الجدار والاستيطان وقال: نحن نعمل مع نحو مئة وثلاث وعشرين دولة للحديث عن التبعات السلبية للجدار والاستيطان على الحياة الفلسطينية ونعمل لحشد أكبر تأييد دولي للتضامن معنا ودعم مقاطعة اسرائيل وبضائعها وسحب الاموال والاستثمارات الدولية من الاسواق الاسرائيلية , بحسب وصفه.

من ناحيته وصف راتب أبو رحمة منسق اللجنة الشعبية لمناهضة الجدار في بلعين تواجد هذا العدد من المتضامنين الاجانب في بلعين بالانجاز الذي "يضاف الى أكبر انجاز تم تحقيقه منذ خمس سنوات من العمل الفلسطيني على كسب التأييد الدولي لأهداف الحملة الشعبية ضد الجدار ألا وهو: تحول قرية بلعين الى نموذج يحتذى به في كل المدن والقرى الفلسطينية وفي شتى أنحاء العالم لاستخدامهم النهج السلمي والاساليب الابداعية للتعبير عن رفضهم للجدار والاستيطان والمطالبة بزوالهما عن الاراضي الفلسطينية" بحسب تعبير راتب.

وعادة ما تتخلل جولات الوفود الدولية لقاءات مع أعضاء الحملة الشعبية لمناهضة الجدار والفلسطينيين في مختلف المناطق الفلسطينية ما يغني معلومات المتضامنين ويدفعهم الى التواصل مع متضامنين دوليين جدد .

فأهداف هذه الوفود التضامنية وان تحققت من خلال زياراتهم الميدانية وتعززت بتوثيق ونشر ما يصوروه عبر المواقع الالكترونية المختلفة , لكن الحملة الشعبية لمناهضة الجدار والاستيطان تعتبر بأن مسيرتها طويلة ولن تنتهي الا بازالة الجدار والاستيطان بشكل كامل عن الاراضي الفلسطينية , بحسب تعبير الحملة الشعبية لمناهضة الجدار والاستيطان .