خلاف بين متمردي دارفور يهدد بتقويض اتفاق السلام

مسلحون من حركة العدل والمساواة
Image caption حركة العدل والمساواة وقعت اتفاقا اوليا مع الحكومة شهر فبراير/ شباط الماضي

مرت مهلة توقيع الاتفاق النهائي الذي كان منتظرا بين حركة العدل والمساوة المتمردة والحكومة السودانية في الدوحة بشِأن السلام في اقليم دارفور ولم تتم عملية التوقيع.

وأكد مصدر من حركة التحرير والعدالة لبي بي سي انه سيكون هنا اتفاق اطار في الثامن عشر من الشهر الجاري يتضمن ثلاثة بنود اساسية أولها الحريات وحقوق الانسان والديمقراطية. والبند الثاني حول المشاركة في السلطة والثروة والحكم الفدرالي بالاضافة الى التعويضات للمتضررين ومشكلة النازحين واللاجئين والترتيبات الامنية. والبند الثالث سيتناول الاتفاق النهائي والضمانات الدولية للتنفيذ.

وافادت مصادر مقربة من المفاوضات الجارية بين متمردي دارفور والحكومة السودانية ان خلافات بين الفصائل المتمردة قد تطيح باتفاق السلام بين حركة العدل والمساواة (وهي الفصيل الاكبر لمتمردي دارفور) والحكومة السودانية.

ويقول جيمس كوبنال مراسل بي بي سي في الخرطوم ان المفاوضات بين حركة العدل والمساواة والحكومة تعثرت في الايام الاخيرة بسبب قيام حركة متمردة اخرى باجراء مفاوضات منفصلة مع الخرطوم.

وكان اتفاق الاطار الذي وقعته العدل والمساواة مع الحكومة في 23 فبراير/ شباط الماضي قد احيا الآمال بتحقيق السلام بين مسلحي دارفور والحكومة ودفع الرئيس السوداني عمر البشير الى الاعلان عن انتهاء الحرب في دارفور.

ويضيف مراسلنا انه كان من المتوقع ان يتم وضع اللمسات الاخيرة لاتفاق الطرفين على جملة من البنود الدقيقة والمهمة من بينها ضم مقاتلي العدل والمساواة في الجيش السوداني وعودة مئات آلاف اللاجئين الى قراهم ومشاركة المتمردين في الحكم.

الا ان كوبنال يضيف بأن مناقشة هذه الامور المهمة لم تبدأ حتى الآن، قائلا ان عددا من الفصائل المتمردة الاخرى توحدت تحت اسم حركة التحرير والعدل واجرت مفاوضات منفصلة مع الحكومة ما ادى الى استياء حركة العدل والمساواة.

تأجيل الانتخابات

كما ان المواجهات في دارفور استمرت بين متمردي جيش التحرير السوداني بزعامة عبد الواحد محمد نور المقيم في فرنسا والجيش السوداني، حسبما تفيد التقارير الواردة من المنطقة.

يذكر ان الحكومة السودانية تطمح الى توقيع اتفاق السلام قبل موعد الانتخابات العامة المقررة في شهر ابريل/ نيسان المقبل والتي ينظر اليها على انها الانتخابات السودانية الاولى منذ عقود التي تجرى وفقا لمبدأ التعددية الحزبية.

ولكن المتمردين يطالبون بتأجيل هذه الانتخابات بسبب الوضع الامني المتردي جنوبي السودان والاضطرابات في اقليم دارفور.

ويشار الى ان الصراع في دارفور ادى، منذ ان حملت حركات التمرد السلاح حتى الآن، الى مقتل اكثر من 300 الف شخص وهجر اكثر من 2.7 مليون شخص حسب تقديرات الامم المتحدة.