جنبلاط: ما قلته عن الاسد غير لائق وجاء في لحظة غضب

وليد جنبلاط
Image caption من المتوقع ان يقوم جنبلاط بزيارة لدمشق

قال النائب اللبناني وليد جنبلاط الذي كان خلال الاعوام الاخيرة من اشد المعارضين لسوريا ان "ما صدر منه من كلام بحق الرئيس السوري بشار الاسد جاء في لحظة غضب وهو كلام غير لائق".

واضاف جنبلاط ان هذا الكلام جاء "في لحظة من التوتر الداخلي والانقسام الهائل في لبنان".

وجاءت التصريحات التي ادلى بها جنبلاط الذي كان في الماضي واحدا من اشد منتقدي سوريا وسط تقارير عن زيارة متوقعة له لدمشق لاجراء محادثات مع الاسد.

ووصف جنبلاط التصريحات التي ادلى بها حينها بأنها صدرت منه كانت لحظة تخلي خرج فيها من العام الى الخاص".

وقال جنبلاط وهو زعيم دروز لبنان والذي يرأس الحزب التقدمي الاشتراكي: " من أجل عودة تحسين العلاقة اللبنانية السورية بين الشعبين وبين دولتين وبين عرب الدروز في لبنان وسوريا أقول هل يمكن له تجاوز تلك اللحظة وفتح صفحة جديدة.. لست ادري؟"

الوطن السورية: "كلام متعال"

وعلقت صحيفة "الوطن" السورية في عددها الصادر يوم الاحد على المقابلة التي اجريت مع جنبلاط السبت قائلة انه "تلا فعل ندامة" عن مواقفه السابقة تجاه سوريا لكنه "لم يعتذر"، مشيرة الى انه "لم يكن صريحا في مواقفه وفضل التأرجح بين قوى 14 مارس/ آذار المناهضة لسوريا وقوى 8 مارس/ آذار المؤيدة لها.

وكتبت الوطن تعليقا على حديث جنبلاط ان "اي رد فعل رسمي سوري لم يصدر تجاه كلام جنبلاط، في انتظار قرار الرئيس بشار الأسد الذي وحده سيقرر ان كان كلامه كافيا لاستقباله في دمشق ام لا".

كما نقلت الصحيفة الخاصة والمقربة من الحكومة عن محللين سوريين ولبنانيين رفضوا الكشف عن اسمائهم "ان جنبلاط لم يكن صريحا في المواقف التي صدرت عنه وبقيت تتارجح بين 14 اذار و8 آذار وكانه لا يريد ان يخسر اي طرف من الاطراف ولو كان بين احدها من يؤيد اسرائيل ويدافع عنها".

واشار المحللون بحسب الصحيفة الى ان "كلام جنبلاط كان متعاليا واستخدم كلمات مثل "سنختتم" و"سأنسى" وكأن زيارته مصلحة لدمشق فقط وليست برجاء منه".

يشار الى ان جنبلاط احد اقوى المنتقدين لحزب الله حليف سوريا ولكنه تبنى نهجا اكثر ميلا للمصالحة بعد احداث مايو/ ايار 2008 بعد اشتباك مسلحي حزب الله مع انصار تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري وانصار الحزب التقدمي الاشتراكي وحلفائهم من تكتل الرابع عشر من مارس/ آذار المعارض لسوريا.

وكان جنبلاط شخصية بارزة في تحالف 14 مارس/ اذار الذي تدعمه الولايات المتحدة والسعودية. ووصف جنبلاط قبل ثلاث سنوات الاسد بانه "قرد وافعى وجزار" في تجمع حاشد في ذكرى مرور عامين على مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والذي انحى كثيرون باللائمة فيه على سوريا.

وتجدر الاشارة الى ان العلاقات اللبنانية السورية كانت قد تدهورت بعد ان اتهمت قوى 14 مارس/ اذار بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري سوريا باغتيال رفيق الحريري في فبراير / شباط 2005، التي اتهمت دمشق كذلك بمهاجمة وقتل ساسة وصحفيين اخرين.

وتنفي سوريا هذه الادعاءات، كما لم توجه حتى الآن المحكمة الخاصة باغتيال الحريري اتهاما لاحد في جريمة القتل تلك.