شقيق أوجلان: حزب العمال الكردستاني مستعد لنبذ العنف

عبد الله أوجلان
Image caption تراجعت حدة أ‘مال العنف بعد اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني قبل أكثر من عشر سنوات

قال أحد قادة حزب العمال الكردستاني السابقين إن المقاتلين الأكراد لم يعودوا يؤمنون بأن المقاومة المسلحة ستفضي إلى نتيجة حاسمة، وستحقق النتائج المرغوبة.

وقال عثمان أوجلان، الشقيق الأصغر لزعيم الحركة المعتقل عبد الله أوجلان، في حديث مع رويترز، إن المقاتلين من أكراد تركيا، مستعدون لنزع سلاحهم، إذا ما أطلق سراح زعيمهم.

وأوضح أوجلان -الذي انفصل عن حزب العمال الكردستاني سنة 2004 بسبب خلافات مع قيادته- أن المأزق الذي توجد فيه المقاومة المسلحة -التي اندلعت قبل 25 سنة سعيا لتحقيق استقلال ذاتي للأكراد في المناطق الجنوبية الشرقية من تركيا- سيستمر بدون حل سياسي.

وقال أوجلان –البالغ من العمر 60 سنة- إنه لم يجر أي اتصال بشقيقه منذ 3 سنوات، وأضاف أنه لا يزال على اتصال -في المقابل- مع المقاتلين الأكراد الذين يوجدون في الجهة العراقية من الحدود المشتركة.

وأضاف أوجلان قائلا: "لن يحقق أي طرف الانتصار في هذا النزاع. وحتى إذا ما تعرض حزب العمال إلى ضربة قاسية، فهناك الكثير ممن يريدون أن يحلوا محلهم. إن الحزب قادر على تجديد نفسه. ولن يخوض الحزب القتال، إذا لم تدفعه تركيا إلى ذلك."

حظوظ للسلام

واعتبر أوجلان أن محاولة رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان توسيع نطاق الحقوق الثقافية للأكراد، تعزز حظوظ السلام لأول مرة منذ عقد من الزمان.

وأوضح عثمان أوجلان قائلا: "لو وضع عبد الله [أوجلان] تحت الإقامة الإجبارية، وبدأت المفاوضات معه، فإن المسألة ستلقى طريقها إلى الحل في غضون ثلاثة أو خمسة أشهر. ولا أحد في الحزب سيعارض هذا."

وقال أوجلان كذلك، إن زعماء المقاومة المسلحة، لم يعودوا – منذ ست سنوات- يؤمنون بالحل العسكري لقضيتهم.

وترفض السلطات التركية إطلاق سراح عبد الله أوجلان الذي تتهمه بالتسبب في مقتل 40 ألف تركي.

وقد فترت حدة مقاومة حزب العمال الكردستاني منذ اعتقال زعيمه التاريخي عام 1999.

وتقول سلطات أنقرة إنها لن تتفاوض أبدا مع الحزب المحظور في تركيا، والذي صُنف أوربيا ضمن الحركات الإرهابية.

لكن حكومة إردوغان خففت في الأونة الأخيرة من الرقابة الصارمة التي تفرضها على كل مظاهر الثقافة الكردية، فرفعت القيود عل تعلم اللغة الكردية وعلى استخدامها إعلاميا.