نتنياهو: الاستيطان في القدس لن يؤثر على الفلسطينيين

رامات شلومو
Image caption رامات شلومو

قال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو في كلمة القاها امام الكنيست إن بناء وحدات استيطانية يهودية جديدة في القدس الشرقية المحتلة لن يؤثر "بأي شكل من الاشكال على الفلسطينيين" ولن يؤذيهم قط.

ولم يلمح نتنياهو في كلمته الى احتمال الغاء قرار حكومته الاخير بتشييد 1600 وحدة سكنية في حي رامات شلومو بالقدس الشرقية، بل اكد بأن "البناء سيتواصل في القدس كما كان الحال في السنوات الـ 42 الماضية" في اشارة الى تاريخ الاحتلال الاسرائيلي للمدينة المقدسة في حرب حزيران 1967.

"تدهور تاريخي"

وكان السفير الاسرائيلي في واشنطن قد قال إن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة قد تدهورت الى ادنى حالاتها منذ 35 عاما، وذلك بسبب اعلان الحكومة الاسرائيلية الاخير عن نيتها تشييد وحدات سكنية جديدة للمستوطنين في القدس الشرقية مما هدد بتقويض الجهود التي تبذلها الادارة الامريكية في سبيل استئناف العملية التفاوضية بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وناقضت تصريحات السفير ميخائيل اورين التي اوردتها صحفة يديعوت حرونوت الاسرائيلية ما قاله رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو من ان الازمة التي تفجرت بين تل ابيب وواشنطن بعد اعلان اسرائيل عن خطة بناء الوحدات السكنية الجديدة - وهو الاعلان الذي وصفته الادارة الامريكية بأنه "مهين" كونه تزامن مع زيارة نائب الرئيس الامريكي جو بايدن الى اسرائيل في مسعى لتفعيل المفاوضات - هي الآن تحت السيطرة.

ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن السفير اورين قوله لدبلوماسيين اسرائيليين آخرين في حديث هاتفي: "إن علاقات اسرائيل مع الولايات المتحدة تمر بأخطر ازمة تشهدها منذ عام 1975..وهي أزمة ذات ابعاد تاريخية."

وقال موقع (واينيت) الاخباري الذي تديره الصحيفة المذكورة إن وزارة الخارجية الامريكية استدعت السفير اورين يوم الجمعة الماضية ووبخته.

ونقلت صحيفة اسرائيلية اخرى هي هاآرتس عن الدبلوماسيين الذين كان يهاتفهم اورين قولهم إنه كان يبدو عصبيا ومتشائما اثناء المحادثة.

وكان اورين قد اتصل بهؤلاء الدبلوماسيين لابلاغهم بضرورة الاتصال باعضاء الكونجرس الامريكي وزعماء الطائفة اليهودية في الولايات المتحدة لتطمينهم بأن اسرائيل لم تكن تنوي توجيه اهانة للولايات المتحدة.

ويبدو ان السفير كان يشير بذلك الى الضغوط التي مارستها واشنطن - ووزير خارجيتها آنذاك هنري كيسنجر - على تل ابيب عام 1975 لاجبارها على الانسحاب من سيناء في اعقاب حرب اكتوبر/تشرين الاول 1973.

ولم تعلق وزارة الخارجية الاسرائيلية رسميا على التصريحات التي نسبت الى سفيرها في واشنطن.

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد وصفت بلهجة لا تخل من التشدد التصرف الاسرائيلي الاخير بأنه "مهين"، الا انها اردفت قائلة إن العلاقات بين البلدين "غير مهددة لانها قوية وراسخة."

وكان نتنياهو الذي لم يخف نيته مواصلة النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في محيط القدس قد عبر عن اسفه لتوقيت الاعلان عن مشروع البناء في رامات شلومو.

الا انه صرح يوم امس الاحد: "نحن نعرف كيفية التعامل مع هكذا مواقف بجدية ومسؤولية واتزان."

"اهانة"

وكان ديفيد اكسلرود احد كبار مساعدي الرئيس باراك اوباما قد قال يوم امس الاحد إن اعلان اسرائيل عن خطط بناء الوحدات السكنية الجديدة سيدمر جهود السلام.

وقال اكسلرود إن الخطوة الاسرائيلية التي خيمت بضلالها على زيارة نائب الرئيس بايدن للشرق الاوسط شكلت اهانة للولايات المتحدة.

وكان بايدن قد صرح قبل ساعات فقط من الاعلان الاسرائيلي بأن "لا مجال للتفريق بين الولايات المتحدة واسرائيل."