الأسد والفيصل يطالبان القمة العربية بمواقف "قوية" بشأن ما يجري في القدس

الأسد والفيصل
Image caption اللقاء بين الأسد والفيصل هو لاثاني منذ انفراج العلاقات بين سورية والسعودية

شدد الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الاثنين على ضرورة أن تخرج القمة العربية المقبلة بمواقف قوية" بشأن التطورات الأخيرة في مدينة القدس وفقا لمصدر رسمي سوري.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا بأن الأسد استقبل سعود الفيصل في دمشق وبحث معه "الوضع العربي الراهن واهمية خروج القمة العربية المقبلة في ليبيا بقرارات تعزز التضامن والعمل العربي المشترك وبمواقف عربية قوية تجاه "قضايا العرب الجوهرية ومستجداتها وعلى رأسها ما يجري حاليا في القدس المحتلة".

ومن المقرر أن تستضيف مدينة سرت الليبية في نهاية الاسبوع الجاري أعمال القمة العربية الدورية.

وقد استعرض الجانبان أيضا "مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني" وشددا على "أهمية تنسيق الجهود العربية لفضح هذه الممارسات التي تؤكد عدم رغبة إسرائيل في السلام أمام الرأي العالمي ووضع حد لها".

وتواصل الولايات المتحدة جهودها لبدء مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين. وفي هذا الإطار، عاد الموفد الأمريكي جورج ميتشل الى المنطقة والتقى الاثنين الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد لقائه الأحد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك.

وذكرت الوكالة السورية ان اللقاء بين الأسد والفيصل تناول أيضا العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها في جميع المجالات.

وتعد هذه الزيارة التي لم يعلن عنها الثانية التي يقوم بها سعود الفيصل لسوريا منذ التقارب السوري السعودي.

وكان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز قد زار دمشق في تشرين اكتوبر/ تشرين الاول من العام الماضي في أول زيارة رسمية يقوم بها لسوريا منذ توليه العرش العام عام 2005 متوجا بذلك التقارب بين البلدين.

وتدهورت العلاقات بين الرياض ودمشق بعد الاجتياح الأمريكي للعراق في مارس/ اذار 2003.

وساهم اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري المقرب من السعودية في فبراير/ شباط 2005 في تصاعد حدة التوتر بين البلدين مع اتهام لجنة التحقيق الدولية في الاغتيال أجهزة أمنية سورية ولبنانية بالضلوع في الاغتيال، الأمر الذي نفته دمشق.