ضغوط روسية صينية على ايران بسبب برنامجها النووي

منشأة نووية ايرانية
Image caption ايران تقول ان برنامجها سلمي

اعلنت كل من روسيا والصين انهما مارستا ضغوطا على طهران لحثها على قبول عرض الامم المتحدة حول لتبديل الوقود في مفاعل نووي لديها.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن دبلوماسي روسي طلب عدم نشر اسمه قوله يوم الاربعاء ان "اجتماعا عقد بين ممثلي وزارة الخارجية الايرانية ودبلوماسيين روس وصينيين تناول هذا الموضوع."

وأضاف الدبلوماسي وهو حسبما افادت وكالة الانباء موظف رفيع في وزارة الخارجية الروسية أن "المحادثات جرت في اطار جهود الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وألمانيا للتعامل مع برنامج ايران النووي".

واشار المسؤول الروسي الى ان "جوهر المحادثات القائمة يكمن في حث طهران على التصرف في حدود ما اتفق عليه مسبقا في برنامج الدول الست لتسوية المسألة النووية الايرانية."

وجاء كلام المسؤول الروسي بعد يوم واحد من كلام وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي قال فيه ان"لا خيار الا بالسعي الى فرض عقوبات جديدة على طهران التي تواصل برنامجا نوويا لا مصداقية لاهدافه المدنية المعلنة".

كوشنير: لا خيار

وكان الوزير الفرنسي قد قال ايضا ان "موقف التحدي الذي اختارته الحكومة الايرانية لا يترك الا خيار العمل على فرض عقوبات جديدة". الا ان كوشنير ردد موقف بلاده حول اهمية الحوار مع ايران مشيرا الى ان "الجميع سيواصل السعي الى حوار، لكن الردود الواردة من طهران ليست مشجعة ولا شيء ملموسا حتى الآن يمكن التعويل عليه".

يذكر ان الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا تشتبه بسعي ايران الى التزود بالاسلحة النووية لكن ايران ذلك مؤكدة ان برنامجها النووي يرمي الى اغراض مدنية بحتة.

وكان دبلوماسيون غربيون قد أبلغوا وكالة رويترز ان روسيا والصين أبلغتا ايران في وقت سابق من شهر مارس/ آذار الجاري بأنهما تريدان منها تغيير موقفها وقبول العرض الذي رعته الامم المتحدة الذي ترسل ايران بموجبه اليورانيوم للتخصيب في الخارج.

يشار الى ان روسيا كانت قد استاءت من ايران منذ رفضها عرض الامم المتحدة بشحن معظم مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب الى روسيا وفرنسا لمزيد من التخصيب وتحويله الى وقود من اجل استخدامه في مفاعل في طهران لاهداف طبية.

وظهر هذا الاستياء الروسي الى العلن الاسبوع الماضي مع تصريح وزير الخارجية سيرجي لافروف قائلا ان "ايران تهدر فرصة التعاون بشكل طبيعي"، وذلك على الرغم من كون روسيا والصين في المبدأ ضد فرض عقوبات مشددة واضافية على ايران.

مسودة عقوبات

الا ان الدبلوماسي الروسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه قال "ان الموقف اصبح صعبا بسبب تشدد ايران الذي يترك مساحة للمناورة الدبلوماسية ما سيسمح بالمضي قدما في الخطوة التالية وهي العقوبات، على الرغم من عدم وصول الامور الى هذا الحد حتى الساعة."

وكانت تقارير اعلامية قد افادت بأن دبلوماسيين في الامم المتحدة يقولون ان "مسودة للعقوبات الامريكية تشمل فرض حظر على مزيد من المصارف الايرانية التي تعمل في الخارج والمصارف الاجنبية العاملة في ايران الى جانب حظر أسلحة مع فرض تفتيشات دولية".

واضاف الدبلوماسي الروسي في هذا السياق بأن "العقوبات، وفي حال اصبحت بمثابة الوسيلة الاخيرة، فمن المحتمل أن تدعمها روسيا على الرغم من كونها في المبدأ ضد أي عقوبات قد يعاني منها 70 مليون ايراني بسبب هذه المشكلة."