جندي مارينز أمريكي يحاكم بتهم قتل عراقيين في حديثة

السيرجنت فرانك ووتيريتش
Image caption ووتيريتش متهم بإصدار أوامر لمداهمة منازل العراقيين عقب تعرض دورية أمريكية لهجوم

أيد قاض عسكري امريكي الاتهامات الموجهة إلى جندي في مشاة البحرية (المارينز) بقيادة المجموعة المتهمة بقتل أربعة وعشرين مدنيا عراقيا في بلدة حديثة العراقية عام 2005.

ومن المقرر أن يمثل السيرجنت فرانك ووتيريتش(30 عاما) أمام المحكمة في 13 سبتمبر/ أيلول المقبل، وكانت اتهامات بقتل العراقيين أو الفشل في التحقيق في الحادث قد وجهت إلى ثمانية جنود امريكيين ولكن أسقطت الاتهامات عن ستة وبرأ الجيش ساحة متهم آخر.

وكان محامو الجندي الأمريكي قد طالبوا المحكمة بإسقاط جميع التهم عن موكلهم على اعتبار أن المحققين فيها عقدوا اجتماعات مع الجنرال الأمريكي الذي وجح في البداية الاتهامات إلى الجنود.

ولكن القاضي اللفتنانت كولونيل ديفيد جونز اعتبر أن القائد العسكري لم يمارس أي تأثير غير قانوني على مسار التحقيق.

وفي ضوء ذلك سيواجه الجندي عدة تهم بالقتل العمد على خلفية العملية التي تمت في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 عقب انفجار عبوة لدى مرور دورية اسفر عن مقتل عنصر من المارينز في حديثة.

وبدأ التحقيق في القضية في "كامب بندلتون" بولاية كاليفورنيا, اكبر قاعدة للمارينز في العالم, بعد ان كشفت مجلة "التايم" الأمريكية عنها في ربيع 2006.

وفي جلسة استماع سابقة أعرب الجندي الأمريكي عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين، وقال إنه كان يعتقد ان ما قام بها كان في إطار قواعد الاشتباك التي حددها الجيش الأمريكي.

ويقول المحققون إن الجندي كان ضمن المجموعة التي أردت خمسة عراقيين في سيارة عقب الهجوم الذي استهدف دورية المارينز مباشرة، وبحسب الإدعاء أيضا أصدر السيرجنت فرانك ووتيريتش أوامر لجنوده بعمليات مداهمة لمنازل استخدمت فيها القنابل اليدوية.

وقال محامو جنود مشاة البحرية الاميركية ان مسلحين مختبئين في المنازل بدأوا باطلاق النار وان معارك دارت مع الجنود الاميركيين وفق قواعد الاشتباك التي تحددها القيادة العليا.

غير أن الإدعاء يؤكد أنه لم يوجد مسلحون في المنطقة،وأن العسكريين نفذوا اعمال القتل على مدى ثلاث ساعات انتقاما لرفيقهم.