دراسة: أهوال الحرب توقف نمو أطفال العراق

أطفال العراق
Image caption الدراسة تقول إن أطفال المناطق الأكثر عنفا أقصر قامة من أطفال المناطق الآمنة.

توصل باحثون بريطانيون إلى دراسة تشير إلى أن الأطفال العراقيين الذين ولدوا في المناطق الأكثر عنفا في العراق أقصر قامة بكثير من أولئك الذين ولدوا في أجزاء أخرى من البلاد.

وقال الباحثون بعد أن درسوا بيانات صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء العراقي إن الأطفال دون سن الخامسة في هذه المناطق كانوا أقصر قامة بمقدار 0.8 سنتيمترا عن نظرائهم في المناطق الأخرى.

ويرتبط قصر القامة بسوء التغذية والصحة العامة.

وتم عرض الدراسة التي قدمتها جامعة لندن خلال المؤتمر السنوي للجمعية الاقتصادية الملكية.

ويقول الكاتب إن الدراسة تظهر الأضرار التي يسببها الصراع على صحة الأطفال.

وحللت الدراسة طول الأطفال خلال السنوات الثلاث الأولى من الحرب على العراق وأظهرت أن "التقزم "" يمثل مشكلة خطيرة بين أولئك الذين ولدوا في محافظات في جنوب ووسط العراق التي شهدت أسوأ أعمال العنف.

ولكن الدراسة كشفت في الوقت ذاته أنه على الرغم من قصر قامة هؤلاء الأطفال عن أولئك الذين ولدوا في مناطق أخرى أكثر أمنا فإنهم لم يكونوا أقل وزنا بالضرورة.

ورجح التقرير أن تكون المشكلة متعلقة بجودة وليس كمية التغذية المتاحة لهؤلاء الأطفال.

وأظهرت الدراسة أيضا أن الفرق في قصر القامة كان أكثر وضوحا في الأطفال خلال عامهم الأول وماهو قد يعكس تدهور الحالة الصحية للأم أثناء الحمل.

جابرييلا جيريرو سيردان صاحبة الدراسة وتعمل بقسم الاقتصاد بجامعة رويال هولواي بجامعة لندن قالت : "للوهلة الأولى من السهل أن نرى ما إذا كان الطفل يعاني من سوء التغذية من خلال النظر إلى وزنه".

"قصر القامة لدي الطفل يرتبط بشكل أكبر باحتياج الجسم إلى البروتين كما أنه ليس من السهل تحديده من خلال النظر إلى الطفل".

وأضافت "الأمر مختلف بالنسبة للوزن والذي يمكن زيادته في أي وقت طوال حياة الشخص بتناول المزيد من الطعام ، يمكننا أن ننمو أكثر ولكن ليس في الطول وبخاصة بعد مرور فترة النمو لدي الإنسان".

"إن قصر القامة لدى هؤلاء الأطفال يعكس رداءة نوعية الغذاء وأيضا الإصابة بعدد من الأمراض وكذلك الإسهال".

كما تشير الباحثة إلى أن "انقطاع التيار الكهربائي المتكرر الذي يؤثر على امدادات المياه والتبريد من المحتمل أن يزيد من هذه المشاكل التي تواجه الطفل".

وتقول الدراسة أيضا إن " النمو والتنمية خلال السنوات المبكرة من عمر الطفل يعد غاية في الأهمية وذلك لأن الأطفال الذين تتوفر لهم تغذية جيدة تكون فرصتهم أكبر في أن يكونوا أكثر صحة وإنتاجا وقدرة على التعلم في المستقبل."

ويرى البروفسور بيتر إيمري رئيس قسم علم التغذية في كلية كينجز كوليدج في لندن أن "التقزم لا يعني بالضرورة أن الطعام فقير في احتوائه على البروتين".

وأوضح إيمري أن هناك أسبابا أخرى يمكن أن تسبب مشكلة التقزم وقال " من الأرجح أن نضيف إلى سوء ورداءة نوع الغذاء ،سوء الصرف الصحي وفرص الحصول على الرعاية الصحية المناسبة".