زيارة جنبلاط لدمشق: تغيير في التوجه السياسي

جنبلاط والأسد
Image caption زيارة جنبلاط تغيير بالاتجاه في السياسات

توج وليد جنبلاط، الذي سبق واتهم سوريا باغتيال رفيق الحريري رئيس الحكومة اللبنانية مطلقا اتهامات قاسية للرئيس السوري، بزيارته الى دمشق التغير في سياساته الداخلية والخارجية خصوصا سياسة مخاصمة سوريا.

وجاء البيان الختامي للقاء ليعزز الاستنتاج ان وليد جنبلاط بعد اللقاء مع الاسد جاء بمضمون سياسي مختلف، ولا سيما لجهة اشادته بمواقف الرئيس السوري بشار الأسد في تعزيز الاستقرار في لبنان ودعمه للمقاومة.

فقد سبق لجنبلاط ان اتهم سوريا بالوقوف وراء الاغتيالات في لبنان وزعزعة الاستقرار كما سبق ان دعا الى الا يكون لبنان وحده ساحة في الصراع في المنطقة.

وتأتي المواقف الجديدة لتعزز انفصاله عن فريق الرابع عشر من اذار واقترابه اكثر من الفريق الخصم.

وكان موعد اللقاء قد ابلغ لجنبلاط ليلا وتمت الزيارة من دون اعلان مسبق عنها لا من لبنان ولا من سوريا، وذلك بناء على طلب من دمشق.

حلفاء سابقون

وتأتي الزيارة بمسعى من امين عام حزب الله، حسن نصر الله، وبعد شبه الاعتذار الذي اعلنه وليد جنبلاط للرئيس السوري بشار الاسد عن "كلام مسيء اطلق في لحظة تخل وغضب" كما قال. وبعد ان اعلن انه في قضية اغتيال والده كمال جنبلاط "لا يغفر فقط انما ينسى ايضا".

لم ترض زيارة جنبلاط الحلفاء السابقين. فبينما امتنع تيار سعد الحريري عن انتقادها خرج بعض من فريق الرابع عشر من اذار بقراءة سلبية لها.

وقال رئيس حزب الوطنيين الاحرار ان جنبلاط قام بقراءة جديدة بعد الاحداث المذهبية في بيروت والجبل في العام 2008 وما حصل بين الدروز والشيعة .

وأضاف ان الزيارة "لا تؤثر على قوى الرابع عشر من اذار لاننا واضحون بالنسبة للعلاقات مع سوريا، فنحن نريد احسن العلاقات بمفهومنا نحن وليس بمفهومها هي".

بالمقابل اعتبر الكاتب والصحافي وليد شقير ان زيارة جنبلاط ستفرض حتما تغييرا في المشهد السياسي الداخلي "فالقوى التى ناهضت سوريا اخذت تلمس تاثير المصالحات العربية على الوضع الداخلي، لذلك اتجهت للمصالحة مع سوريا معترفة بعدم قدرتها على الذهاب بعيدا في هذه الخصومة وهذه العداوة مع دمشق".

اما كيف ستغير زيارة وليد جنبلاط المشهد السياسي الداخلي؟ فهو سؤال يجب ان ينتظر ما سيعلنه جنبلاط من مواقف ولا سيما من القضايا الخلافية التي تثير انقساما داخليا حولها من بينها كيفية ادارة العلاقة مع سوريا.

اما ابرز تلك القضايا فهي المحكمة الدولية في اغتيال رفيق الحريري والتي يتهمها حلفاء سوريا بالتسييس في حين يرفض سعد الحريري وقوى الرابع عشر من اذار هذه الاتهامات بالاضافة الى موقفه من دور سلاح حزب الله.