قلق دولي بشأن مسار الانتخابات السودانية

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

ابدت قوى دولية قلقها على مصير الانتخابات السودانية بعد دعوة عدد من الاحزاب السودانية الرئيسية الى مقاطعة الانتخابات المقرر اجراؤها في 11 من الشهر الجاري.

المهدي وعرمان

الخارجية الامريكية: مخاوف المعارضة مشروعة

واعربت الولايات المتحدة الجمعة عن أملها في ان تتمكن جميع الاطراف السودانية المعنية بالانتخابات من تجاوز خلافاتها والتوصل الى امكانية اجراء هذه الانتخابات التي تعد اول انتخابات تعددية في السودان منذ حوالي ربع قرن.

ووصف المتحدث بأسم الخارجية الامريكية بي جي كراولي اعتراضات احزاب المعارضة في حديث للصحفيين الجمعة بأنها "مخاوف مشروعة" حول العملية الانتخابية ومن بينها الحق في التغطية المتوازنة في وسائل الاعلام ومشكلات لوجستية تتعلق بمراكز الاقتراع وآلياتها.

بيد انه اضاف بأن واشنطن تأمل "ان تتمكن الاطراف من التوصل الى اتفاق كي تكون هناك مشاركة قصوى".

نأمل ان تتمكن الاطراف من التوصل الى اتفاق كي تكون هناك مشاركة قصوى

بي جي كراولي المتحدث باسم الخارجية الامريكية

واشار الى ان "المهم هنا هو ان يبنوا معا مؤسسات حكومية شرعية وذات مصداقية كافية كي تتمكن من حكم جميع السودان".

وردا على سؤال اذا كان من المناسب تأجيل هذه الانتخابات قال كراولي " في الوقت الحاضر، نحن نعمل بجد في محاولة لحل هذه القضايا(العالقة). واعتقد اننا مازلنا نأمل ان تجري الانتخابات في 11 نيسان/ابريل".

دعوة فرنسية

بدورها دعت الخارجية الفرنسية الجمعة الاحزاب السياسية السودانية التي اعلنت مقاطعتها للانتخابات الى العدول عن قرارها معتبرة ان "الوقت هو وقت التزام جميع الاطراف" باحلال السلام في البلاد، وحثت "الحكومة وجميع الاطراف على الحوار وضبط النفس".

نرغب في ان تجرى هذه الانتخابات، التي تعد مرحلة مهمة في تطبيق اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005، في افضل ظروف ممكنة

برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية

وقال المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو ردا على سؤال للصحافيين عن هذا الموقف السياسي "نرغب في ان تجرى هذه الانتخابات، التي تعد مرحلة مهمة في تطبيق اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005، في افضل ظروف ممكنة".

واضاف "انها ليست ساعة الانسحاب من الساحة السياسية والحوار والمفاوضات" بل على العكس فهي ساعة "الالتزام وتحمل المسؤولية بالنسبة لجميع الاطراف الموجودة للعمل على ان تكون هذه الانتخابات نجاحا للبلاد والديموقراطية.

محادثات مكوكية

سكوت جريشن

يجري جريشن مفاوضات مكوكية مع القيادات السودانية


وفي الخرطوم واصل الموفد الامريكي الخاص الى السودان سكوت جريشن مشاوراته مع القادة السياسيين السودانيين في محاولة لاخراج العملية الانتخابية السودانية من ازمتها.

والتقى المسؤول الامريكي الجمعة زعيم حزب الامة ورئيس الحكومة الاسبق الصادق المهدي ومرشح الحركة الشعبية المنسحب من سباق الرئاسة ياسر عرمان.

وافاد مسؤولون سودانيون ان الموفد الامريكي سيلتقي خلال اليومين المقبلين اعضاء المفوضية القومية للانتخابات.

مهلة اربعة ايام

الانتخابات السودانية

تطالب المعارضة بتجميد "الاجراءات الامنية القمعية

وكان عدد من احزاب المعارضة الرئيسية قد دعا الخميس الماضي الى مقاطعة مجمل العملية الانتخابية وسحبوا مرشحيهم من الانتخابات الرئاسية.

وقد اعربت هذه القوى التي ضمت حزب الامة القومي والحزب الاتحادي الديمقراطي والحزب الشيوعي السوداني بالاضافة الى الحركة الشعبية لتحرير السودان وبعض الاحزاب الاخرى، والتي عرفت باسم قوى الاجماع الوطني او لقاء جوبا عن قلقها من وجود خروقات في عملية الاعداد للعملية الانتخابية، ومن هيمنة حزب المؤتمر الوطني الحاكم على مداخلها ومساراتها.

وعلى الرغم من موقفها في الاجتماع المشترك في دار حزب الامة، تباينت مواقف بعض هذه القوى على الارض بين الدعوة الى المقاطعة الكلية او الجزئية والاقتصار على مقاطعة الانتخابات الرئاسية.

ينبغي تنفيذ ثمانية شروط قبل 6 نيسان/ابريل مقابل مشاركة حزب الامة في الانتخابات

سارة نقد الله من المكتب السياسي لحزب الامة في السودان

ويقول موفد بي بي سي الى الخرطوم علاء صبحي ان المكتب السياسي لحزب الامة قد قرر مواصلة حملته الانتخابية حتى السادس من الشهر الجاري.

بينما صرحت سارة نقد الله عضو المكتب السياسي في حزب الامة ان احزاب المعارضة منحت السلطات مهلة اربعة ايام لتطبيق اصلاحات جوهرية مقابل عودتها للمشاركة في انتخابات يتم تأجيلها الى ايار/مايو القادم.

واضافت: "ينبغي تنفيذ ثمانية شروط قبل 6 نيسان/ابريل مقابل مشاركة حزب الامة في الانتخابات" وذلك في نهاية اجتماع في ام درمان، واكدت ان تلك المطالب تشاطرها احزاب اخرى.

ويطالب حزب الامة بتجميد "الاجراءات الامنية القمعية"، الحصول على تغطية متوازنة لكل الاحزاب خلال الحملة الانتخابية، حصول الاحزاب السياسية على تمويل حكومي، تعهد بتمثيل منصف لمنطقة دارفور،فضلا عن ارجاء الانتخابات الى الاسبوع الاول من ايار/مايو.

وتعد هذه الانتخابات خطوة هامة في سياق استحقاقات اتفاقية السلام الشامل عام 2005 والتي وضعت حدا لحرب اهلية مدمرة بين الشمال والجنوب تواصلت لاكثر من عقدين.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك