مصر: مظاهرة عمالية امام مجلس الوزراء تطالب بزيادة الاجور

يافطة للمعارضة
Image caption تزايدت المطالبات العمالية في الفترة الاخيرة في مصر

تظاهر عدة جماعات عمالية السبت امام مجلس الوزراء المصري للمطالبة بزيادة الاجور للتواكب مع الاسعار، فيما يراه محللون قد يشكل عنصرا حاسما في الانتخابات العامة التي ستجري في مصر في وقت لاحق العام الجاري.

المظاهرة ضمت المئات من الموظفين والعاملون في الزيت والكتان والضرائب العقارية وغزل المحلة، وطالبوا بوضع حد ادنى للاجور بقيمة 1200 جنيه مصري او ما يوازي 217 دولار.

وكانت المحكمة الادارية العليا في مصر قد قضت في حكم صدر السبوع الماضي بان على الحكومة ان تضع حدا للاجور يأخذ في الاعتبار الاسعار المرتفعة للسلع الا انها لم تحدد رقما معينا.

وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها إن "الدستور المصرى أكد مبدأ ضمان الحد الأدنى لأجور العمال على اعتبار أن تحقيق عدالة الأجور والحماية الدستورية للعمال ليست مجرد شعارات أو توجيهات مجردة من القيمة القانونية ولكنها وردت فى إطار دستورى جعلها فى مصاف أعلى القواعد القانونية فى تدرج البنيان القانونى المصرى".

ويقول المتظاهرون ان الحكومة نادرا ما تطبق احكام القضاء.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن احمد عزت محامي عمالي من المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية قوله" كل قوة العمالية في مصر لها مطلب واحد وهو رفع الحد الادنى للاجور لكل العمال كي يتاح لهم التلائم مع الاسعار المرتفعة".

وبلغ التضخم في مصر في شهر فبراير/ شباط الجاري 12.8 في المئة وذلك في انخفاض ملحوظ مقارنة بالشهر نفسه عام 2008 والذي كان يبلغ 23.6 في المئة.

وكانت الحكومة قد تعاملت من قبل مع مثل هذه الاحتجاجات العمالية بشكل لين وغالبا ما استجابت لمطالبها. الا ان عملا منسقا بين اكثر من مجموعة عمالية قد يشكل مشكلة امام الحكومة.

وأعطى المتظاهرون الحكومة مهلة مدتها شهر للاستجابة لمطالبهم ودعوا الى مظاهرة جديدة في 25 مايو/ ايار.

ويقول حسام همالاوي ناشط في مجال حقوق العمال " ان هذا التجمع يمثل اكثر التحالفات تنوعا حتى الان فهو يجمع العمال والموظفين من اجل مطلب قومي".

ويقول محللون ان مثل هذه الاحتجاجات قد تؤدي الى ميلاد تحالفات مع الاحزاب السياسية قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة في عام 2010 والانتخابات الرئاسية عام 2011.